
شبكة الخبر ـ القضارف
توقفت الحركة التجارية في مدينة القضارف بشرق السودان اليوم الثلاثاء مع بدء إضراب شامل وإغلاق للمتاجر في السوق العمومي، احتجاجاً على ما وصفته الغرفة التجارية بالولاية بـ “الرسوم التعجيزية” وتعدد الجبايات التي تفرضها سلطات البلدية. ويأتي هذا التصعيد، الذي أعلنت الغرفة استمراره ليومين، عقب انهيار المفاوضات بين الجهاز التنفيذي لبلدية القضارف وممثلي القطاع التجاري، حيث اتهم التجار السلطات المحلية بانتهاج سياسات تعسفية شملت إغلاق المتاجر ومصادرة البضائع دون مسوغ قانوني واضح، مما أدى إلى حالة من الاحتقان في الأوساط الاقتصادية بالولاية.
وأكدت الغرفة التجارية في مذكرات رسمية رفعتها إلى والي القضارف المكلف، الفريق الركن محمد أحمد حسن، واللجنة الأمنية، أن قرار الإغلاق بات حتمياً بعد فشل البلدية في الالتزام بقرارات واتفاقات سابقة جرى التوصل إليها بين الطرفين. ويرى مراقبون أن اعتماد ميزانية البلدية بشكل أساسي على الضرائب والرسوم التجارية وضعها في مواجهة مباشرة مع شركائها الرئيسيين، وسط انتقادات لغياب المرونة في إدارة الأزمات والتعاطي مع القضايا المطلبية لمنسوبي الغرفة.
وفي سياق متصل، قارن عاملون في القطاع الاقتصادي بين نهج البلدية وبين الأداء الذي انتهجته وزارة المالية بالولاية، حيث نجحت الأخيرة في تحقيق استقرار مالي عبر تثبيت رسوم تجديد الزراعة الآلية ورسوم المحاصيل دون زيادات، مما أدى لنتائج إيجابية مع المزارعين والموردين. وتتزايد المطالبات في الوقت الراهن بتدخل عاجل من والي الولاية لفك طوق الأزمة وإنهاء حالة التعنت الإداري في البلدية، وسط تحذيرات من أن نجاح الإضراب قد يعكس فشلاً بائناً لإدارة البلدية في احتواء منسوبيها، مما قد يؤثر على الإيرادات العامة والاستقرار التجاري في واحدة من أهم الولايات الإنتاجية بالسودان.











