أخبارسلايدرسياسي

تطمينات مصرية للسودانيين

شبكة الخبر ـ القاهرة

وسط حالة من القلق المتزايد بين أوساط اللاجئين السودانيين في مصر، كشفت الكاتبة والصحفية المصرية المتخصصة في الشؤون الأفريقية، أماني الطويل، عن رسائل طمأنة رسمية من وزارة الداخلية المصرية، مؤكدة أن الإجراءات الأمنية الأخيرة لا تستهدف الجالية السودانية ككل، بل تقتصر على معالجة مخالفات قانونية ومخاوف أمنية محددة.

وفي مقال تحليلي مفصل نشرته بمنصة “مصر 360″، نقلت الطويل عن قيادات رفيعة بوزارة الداخلية المصرية تأكيدها أن السلطات تعتمد التسجيل لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كوثيقة إقامة قانونية، بما في ذلك “ورقة الموعد” الأولية، مما يمنح حامليها حصانة من الترحيل المرتبط بمخالفات الإقامة.

تدقيق أمني وليس استهدافاً سياسياً

أوضحت الطويل أن الحملات الأمنية الأخيرة في المناطق ذات الكثافة السودانية استهدفت بشكل أساسي الأفراد الذين لا يحملون أي أوراق ثبوتية، أو المتورطين في جرائم جنائية، بالإضافة إلى عناصر يشتبه في انتمائها لميليشيات مسلحة، مشددة على أن “الأمن القومي للدولة يتطلب رقابة على الهوية”، وهو إجراء سيادي لا يعكس تغييراً في موقف القاهرة الداعم للسودان.

دعوات للشفافية والدور الدبلوماسي

وانتقدت الكاتبة غياب الشفافية الإعلامية في توضيح أسباب بعض التوقيفات، محذرة من أن ذلك يفتح الباب أمام الشائعات وحملات التحريض الإلكتروني التي قد تضر بالعلاقات التاريخية بين الشعبين. كما طالبت السفارة السودانية في القاهرة بالقيام بدور أكثر فاعلية في:

تسريع إصدار الأوراق الثبوتية لمواطنيها.

التواصل المباشر مع الجالية لطمأنتهم بعيداً عن الاستقطاب السياسي.

توضيح الحقائق بشأن قضية “العودة الطوعية” التي أثارت لغطاً واسعاً.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يشهد فيه السودان صراعاً دامياً منذ نيسان/أبريل 2023، أدى إلى تدفق مئات الآلاف من السودانيين نحو الجارة الشمالية مصر، مما شكل ضغطاً على البنية التحتية ودفع السلطات المصرية لتشديد إجراءات حصر الأجانب وتقنين أوضاعهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى