
شبكة الخبر ـ جوبا، جنوب السودان
أعلنت الحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان في المعارضة (SPLM-IO)، بقيادة نائب الرئيس ريك مشار السبت، تسلمها رسمياً وثيقة إطارية من المبعوث الكيني الخاص، الجنرال لازروس سومبيوو، تهدف إلى إحياء مسار الحوار الوطني المتعثر.
وصرح أويت ناثانيال، نائب رئيس الحركة، أن القيادة تسلمت الورقة يوم الخميس وتخضعها حالياً لعملية دراسة “متعمقة” عبر هياكلها التنظيمية قبل إعلان موقف رسمي. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه أحدث دولة في العالم حالة من الانسداد السياسي الذي يهدد استقرارها الهش.
خلفية: اتفاق 2018 المتعثر
تأسس السلام الحالي في جنوب السودان على “اتفاقية تسوية النزاع المنشطة” الموقع عام 2018، والتي أنهت حرباً أهلية دموية استمرت خمس سنوات. ومع ذلك، يواجه الاتفاق تحديات جسيمة في التنفيذ، لا سيما في بنود الترتيبات الأمنية وتوحيد القوى العسكرية، وهو ما أدى مراراً إلى تأجيل الانتخابات العامة التي كان من المفترض إجراؤها لإنهاء الفترة الانتقالية.
اتهامات بـ “تفكيك” الاتفاق
وفي نبرة تصعيدية، أبلغ ناثانيال المبعوث الكيني بأن الأزمات الإنسانية والأمنية الراهنة هي نتيجة مباشرة لانتهاك بنود الاتفاق. وأشار إلى أن ريك مشار وعدد من قيادات الحركة يخضعون لإجراءات وصفها بـ “غير القانونية” التي تحد من حركتهم، مما أدى عملياً إلى “تفكيك الترتيبات السياسية” المتفق عليها.
صراع على اللجان والدستور
وزاد من حدة التوتر انتقاد الحركة لقرار أصدره الرئيس سلفاكير ميارديت مؤخراً بتشكيل “لجنة موسعة” لتعديل الدستور وقوانين الانتخابات. وترى معارضة مشار أن هذه اللجنة، المكونة من موالين للحكومة، تمثل محاولة أحادية الجانب لتعديل قواعد اللعبة السياسية بعيداً عن مبدأ التوافق الذي نص عليه اتفاق السلام.
المشهد القادم
تعتزم الحركة الشعبية في المعارضة إجراء مشاورات واسعة مع قواعدها العسكرية والسياسية لتحديد ما إذا كانت الورقة الكينية توفر ضمانات كافية للعودة إلى مسار السلام، أم أنها تمثل مجرد محاولة أخرى لكسب الوقت.











