أخبارسلايدرسياسي

السودان يطلب «طوق نجاة» من جوبا 

شبكة الخبر ـجوبا (جنوب السودان) في مسعى دبلوماسي لكسر طوق العزلة الأفريقية واحتواء تداعيات الحرب، أجرى نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار، الإثنين، محادثات رفيعة المستوى في جوبا مع الرئيس سلفاكير ميارديت، محورها “الأمن القومي” ومنع انتقال شرارة النزاع إلى دول الجوار.

وقال عقار عقب اللقاء إن الخرطوم ترى في جوبا “لاعباً أساسياً” لا يمكن تجاوزه في معادلة السلام، محذراً من أن الحرب السودانية قد تتحول إلى “حريق إقليمي” إذا لم يتم تنسيق الجهود الأمنية بشكل فوري.

تنسيق أمني “عابر للحدود”

وعكس جدول أعمال الزيارة ثقلاً أمنياً واضحاً؛ إذ عقد الوفد السوداني اجتماعاً موسعاً مع قادة الأجهزة الاستخباراتية والأمنية في جنوب السودان. ونقلت المصادر أن المباحثات ركزت على “المصير المشترك”، حيث اعتبر عقار أن الأزمات التي تعصف بالبلدين متشابهة إلى حد بعيد، مما يفرض على الجانبين العمل “يداً بيد” لحماية حدودهما الممتدة.

الخرطوم تستعيد أنفاسها

وفي تطور لافت، أبلغ نائب رئيس مجلس السيادة الوزراء في جنوب السودان ببدء “العودة التدريجية” للمؤسسات الحكومية لممارسة مهامها من العاصمة الخرطوم، في خطوة تهدف لإظهار تماسك الدولة رغم التحديات الإنسانية القاسية.

طريق “أديس أبابا” يمر عبر “جوبا”

وتسعى السودان من خلال هذه الزيارة إلى حشد دعم جنوب السودان لرفع تعليق عضويتها في الاتحاد الأفريقي. وأكد عقار على ضرورة إيجاد حلول “داخل البيت الأفريقي”، في إشارة إلى رغبة السودان في تحجيم التدخلات الدولية والاعتماد على الوساطات الإقليمية التي تقودها دول الجوار.

وطالب الجانب السوداني بضرورة تفعيل “اللجنة الوزارية المشتركة” المعطلة، لضمان انسياب المساعدات وتنسيق الملفات العالقة بين البلدين اللذين انفصلا عام 2011 لكنهما لا يزالان مرتبطين برباط اقتصادي وأمني وثيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى