
شبكة الخبر ـ جوبا
أعربت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان الاثنين عن قلق بالغ إزاء تدهور الوضع الأمني في البلاد، محذّرة من أن التصعيد الأخير يهدد اتفاق السلام المنشّط لعام 2018 ويعرّض المدنيين لمخاطر القتل والنزوح والحرمان.
وقالت اللجنة، في تقرير صدر مساء الأحد، إن “التخريب المتعمّد لاتفاق السلام المنشّط أدى إلى تجدد الصراع بعواقب وخيمة على حياة المدنيين واستقرار البلاد والمنطقة”، داعية إلى “التهدئة الفورية ووقف الأعمال العدائية في المناطق المأهولة بالسكان والعودة إلى مسارات اتفاق السلام والتزاماته وضماناته”.
ويأتي هذا التحذير الأممي بالتزامن مع إعلان فصيل المعارضة الرئيسي، اليوم الاثنين، دعوته لقواته بالتقدّم نحو العاصمة جوبا، عقب سيطرته الأسبوع الماضي على بلدة باجوت الاستراتيجية في شمال ولاية جونقلي.
وقال المتحدث باسم الفصيل، الكولونيل لام بول جابرييل، إن نائب رئيس الأركان للعمليات ويسلي ويليبي ساموا أصدر أوامر للقوات بـ”التحرك إلى جوبا من جميع الاتجاهات والإطاحة بالنظام المناهض للسلام”، في تصعيد غير مسبوق في خطاب المعارضة.
ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة أو الجيش بشأن هذه الدعوة، فيما شكّك مراقبون في قدرة قوات المعارضة على تهديد العاصمة فعليًا، وسط استمرار الاشتباكات التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأعنف منذ عام 2017.
وتعود جذور الأزمة إلى الحرب الأهلية بين عامي 2013 و2018 بين قوات الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار، والتي أودت بحياة نحو 400 ألف شخص. ورغم توقيع اتفاق سلام عام 2018، تجددت المواجهات العام الماضي عقب هجوم ميليشيا عرقية على قاعدة عسكرية في بلدة الناصر شمال شرق البلاد.
وفي أعقاب تلك الأحداث، اعتقلت الحكومة مشار ووجهت إليه اتهامات بالخيانة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهي تهم نفى صحتها خلال محاكمته.
وأكد ناشطون محليون أن القتال الأخير تسبب في نزوح أعداد كبيرة من المدنيين، لجأ بعضهم إلى مستنقعات غير صالحة للسكن، في حين دانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ما وصفته بـ”القصف الجوي العشوائي” الذي طال مناطق مأهولة بالسكان.
وتأسست لجنة حقوق الإنسان في جنوب السودان عام 2016 بتفويض من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ويتم تجديد ولايتها سنويًا، وتضم أعضاء مستقلين يعيّنهم رئيس المجلس.











