أخبارسلايدرسياسي

السودان ..تسريب يهز كابينة الحكم ببورتسودان

شبكة الخبر ـ  بورتسوان ـ نفى نور الدائم طه، القيادي بحركة تحرير السودان ووزير المعادن، أي صلة له بتسجيل صوتي متداول نُسب إلى القيادي محمد سيد أحمد الجاكومي، واعتبر ما جرى “حديثًا مفبركًا ومركبًا عبر التلاعب بالأصوات”، مؤكدًا شروعه في اتخاذ إجراءات قانونية بحق كل من تورط في ما وصفه بحملة تضليل وشيطنة للرأي العام.
وقال نور الدائم، في إفادة مكتوبة، إنه لم يتحدث مطلقًا مع الجاكومي، موضحًا أن شخصًا معروفًا لديه تواصل معه هاتفيًا مدعيًا نقل مضمون الحديث الوارد في التسجيل، قبل أن يتضح – بحسب قوله – أنه قام بتسجيل المكالمة ثم دبلجة الأصوات وتزييفها ونشرها عبر وسائل الإعلام.
وأضاف:
“كنتُ محل شك في حديثه وكان مرتبكًا، لذلك لم أعلّق عليه، ثم اتضح لاحقًا أنه لجأ إلى التزييف والدبلجة. وحتى الآن لا أعرف الهدف من هذه الفبركة سوى محاولة الكذب والشيطنة وتضليل الرأي العام”.
ووصف وزير المعادن ما يجري بأنه امتداد لأساليب قديمة “جُرّبت وفشلت”، مؤكدًا أنها “لن توقف مسيرتنا في بناء وطن نحلم به جميعًا”.
وكان الناشط المعروف مجاهد بشرى قد نشر مقطعًا صوتيًا مرفقًا بنص تحليلي، قال فيه إن التسجيل يتضمن حديثًا منسوبًا لمحمد سيد أحمد الجاكومي حول تغييرات وشيكة داخل قيادة الجيش ومجلس السيادة، تشمل:
إخراج الفريق ياسر العطا من مجلس السيادة وتعيينه رئيسًا لهيئة الأركان.
إخراج الفريق إبراهيم جابر من المجلس.
ترجيح خروج شمس الدين كباشي بنسبة 80٪.
إقالة مؤكدة لرئيس الوزراء كامل إدريس.
وأشار مجاهد بشرى إلى أن أهمية التسريب لا تكمن في الأسماء بقدر ما تكمن في دلالته على صراع داخلي داخل بنية السلطة، يعكس – بحسب وصفه – محاولة لإعادة توزيع النفوذ لا لإجراء إصلاح مؤسسي.
وفسّر بشرى تعيين ياسر العطا المحتمل رئيسًا لهيئة الأركان بأنه “تحييد سياسي مقنّع”، بينما اعتبر إخراج إبراهيم جابر مساسًا مباشرًا بملفات الاقتصاد والنفوذ. كما رأى أن عدم حسم مصير كباشي يؤكد هشاشة ميزان القوة داخل القيادة.
أما إقالة كامل إدريس، إن تمت، فاعتبرها بشرى “نهاية لواجهة مدنية شكلية”، ودليلًا على فشل الرهان على الغطاء المدني في منح السلطة شرعية أو استقرارًا.
واختتم مجاهد بشرى تدوينته بالقول:”التسريب، في مجمله، يعكس حالة ارتباك داخلية، ومحاولة لإدارة أزمة متصاعدة عبر إعادة ترتيب الوجوه والمواقع. ما يجري ليس انتقالًا سياسيًا، ولا بداية إصلاح، بل محاولة لإعادة التموضع وتأجيل الانفجار. الاستماع للتسجيل مهم، لا لأنه يقدّم حلولًا، بل لأنه يعرّي طريقة إدارة الحكم في هذه المرحلة، ويكشف أن الصراع الحقيقي لم يعد خارج السلطة فقط، بل داخلها “.

زر الذهاب إلى الأعلى