شبكة الخبر ـ جوبا
أعربت شركة نفطية كبرى تنشط في قطاع النفط بالبلاد عن قلقها العميق إزاء التأخير غير المبرر في الموافقات التعاقدية، والانحرافات التي طرأت على بعض إجراءات المشتريات المعتمدة من قبل وزارة البترول، محذّرة من أن هذه الممارسات تشكل مخاطر تشغيلية كبيرة قد تؤثر على السلامة والالتزام التنظيمي واستمرارية الخدمات.
وأوضحت الشركة، في إخطار رسمي اطلعت عليه “الموقف”، وجهته إلى وكيل وزارة البترول الدكتور شول طون دينق والمدير الإداري للشركة الوطنية للبترول والغاز “نايل بيد” وبقية الشركاء، أن حجب الموافقات على طلباتها دون مبررات واضحة “في الفترة من 14 نوفمبر 2025 حتى 12 يناير الجاري”، إلى جانب التغييرات غير المخطط لها في مسار الموافقات، أدى إلى تعطيل كفاءة أنشطة المشتريات وأثر سلباً على فعالية عملياتها التشغيلية.
وأكدت الشركة أن الالتزام بإجراءات مشتريات شفافة وعادلة وفعالة يُعد أمراً حاسماً لضمان التوريد في الوقت المناسب للمواد والخدمات الأساسية، إلا أن التأخيرات والانحرافات الحالية في الموافقات تسببت في اضطرابات كبيرة بالعمليات وعرّضت الشركة لمخاطر جسيمة.
وحددت الشركة أبرز التحديات في ثلاثة محاور رئيسية:
تأخير توقيع العقود: تم تمديد الجداول الزمنية للمشتريات بشكل ملحوظ نتيجة تغييرات غير مخططة وإعادة تقييم متكررة، ما انعكس سلباً على جداول المشاريع والتخطيط التشغيلي.
تعطّل توريد المواد الأساسية: أدى تأخر إبرام العقود وعدم القدرة على تأمين مواد حيوية في الوقت المناسب إلى تأثير مباشر على الإنتاج واستمرارية تقديم الخدمات.
تعذّر تنفيذ أعمال الصيانة والتجديد الحرجة: دفع ذلك إلى تأجيل أو تعقيد أنشطة الصيانة الأساسية، التي تتطلب مقاولين مؤهلين لضمان السلامة والامتثال، بسبب عدم الاستقرار في قرارات اختيار المقاولين.
وحذرت الشركة من تداعيات محتملة تشمل احتمال تعليق عمليات الحفر اعتباراً من أبريل 2026 نتيجة تأخر توريد مواد الحفر الأساسية، وخطر توقف الحقول النفطية بنهاية عام 2026 بسبب تأخر الموافقة على مشروع تجديد محطة التسخين، ما قد يؤدي إلى عدم تحقيق الحد الأدنى لمعدل التدفق المطلوب، وتعقيد مشروع تجديد المضخات الصغيرة نتيجة تغيير استراتيجية التعاقد إلى التفاوض المباشر مع شركة واحدة، الأمر الذي يتعارض مع استراتيجية الطرح أو العطاءات المعتمدة وموافقات الشركاء، وقد يسرّع من حدوث مشكلة الحد الأدنى لمعدل التدفق ويؤدي إلى توقف الحقول.
ودعت الشركة الجهات المعنية إلى الإسراع في منح الموافقات المعلقة، واحترام استراتيجية العطاءات وتوصيات رسو العطاءات المقدمة منها، لضمان تفادي مزيد من التأثيرات السلبية على العمليات.
وأكدت الشركة التزامها الكامل بالتعاون مع الجهات المختصة للحد من المخاطر، مشيرة إلى أن بعض حالات تعليق أو تأخير العمليات أصبحت حتمية نتيجة ضياع النوافذ الفنية الحرجة، كما طالبت بعقد اجتماع عاجل لبحث الحلول الممكنة ومعالجة هذه القضايا.
ولم يتسنى الحصول على رد رسمي من وزارة البترول والشركة الوطنية للبترول والغاز بشأن مضمون هذا الإخطار.











