
شبكة الخبر ـالخرطوم | 17 يناير 2026
أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، قرارًا بإعادة تشكيل المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي بين السودان والمملكة العربية السعودية، في خطوة وُصفت بأنها تعكس توجّه الخرطوم نحو إعادة بناء شراكاتها الإقليمية على أسس استراتيجية جديدة.
وأوضح إعلام مجلس السيادة السبت أن القرار جاء استنادًا إلى ما تم الاتفاق عليه خلال لقاء البرهان بولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في إطار حرص قيادتي البلدين على تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستويات أوسع تشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والأمنية.
وأكدت مصادر رسمية أن إعادة تشكيل المجلس تهدف إلى تفعيل آليات التنسيق المشترك، وتسريع تنفيذ برامج التعاون، بما يخدم المصالح العليا للشعبين السوداني والسعودي، ويعزز الاستقرار في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعلن البرهان دعم حكومة السودان لمبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول ملف مياه النيل، معتبرًا إياها خطوة إيجابية نحو إيجاد حلول مستدامة تحفظ حقوق جميع الأطراف.
وقال البرهان في تغريدة على حسابه بمنصة «إكس» إن السودان يرحب ويدعم المبادرة «لما لها من دور في ترسيخ الأمن والاستقرار في الإقليم عبر حلول عادلة ومتوازنة».
ويرى مراقبون أن تزامن الخطوتين – إعادة تشكيل المجلس الاستراتيجي مع السعودية، ودعم المبادرة الأمريكية بشأن مياه النيل – يعكس توجّهًا دبلوماسيًا جديدًا للخرطوم يقوم على توسيع دوائر الشراكة والانفتاح السياسي، في محاولة لإعادة تموضع السودان داخل محيطه الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه السودان تحديات سياسية واقتصادية وأمنية معقّدة، ما يجعل من السياسة الخارجية أحد أبرز أدوات البحث عن الدعم والاستقرار، وإعادة بناء الثقة مع الشركاء الإقليميين والدوليين.











