
شبكة الخبر ـ الخرطوم
أعلنت مجموعة من الشخصيات الوطنية والقيادات المدنية عن إطلاق «منصة المجتمع المدني الديمقراطي»، كإطار مدني مهني مستقل يستهدف وقف الحرب، وتعزيز السلام العادل، واستعادة التحول المدني الديمقراطي، واستكمال مسار ثورة ديسمبر.
وجاء الإعلان عقب انعقاد الاجتماع العام الأول للمنصة، ظهر السبت 10 يناير 2026، عبر الفضاء الإسفيري، بمشاركة أكثر من خمسين عضواً وعضوة يمثلون تسعة قطاعات متخصصة في العمل المدني.
تسعة قطاعات لصياغة رؤية وطنية شاملة
وتتوزع القطاعات التي تشكّل البنية الأساسية للمنصة على مجالات:
العمل الإنساني، وبناء وصناعة السلام، وحقوق الإنسان، والحوكمة والإصلاح المؤسسي، والنوع الاجتماعي وحقوق النساء، والثقافة والإبداع، والبحوث والإنتاج الفكري، والإعلام، والتنمية والاقتصاد.
وأكد المشاركون أن المنصة ثمرة نقاشات انطلقت منذ سبتمبر الماضي، هدفت إلى بناء إطار مدني مهني ديمقراطي مستقل، يعمل بالتكامل مع القوى السياسية والتنظيمات المهنية والنقابية المناهضة للحرب، دون أن يحل محلها أو يتماهى معها.
استعادة الدور التاريخي للمجتمع المدني
وشدد الاجتماع على أن تأسيس المنصة يأتي استجابة لانهيار الدولة وتفكك النسيج الاجتماعي بفعل حرب 15 أبريل، ولإعادة الاعتبار لدور المجتمع المدني بعيداً عن مظاهر العسكرة والتسييس والانقسام التي أصابت الفضاء المدني.
ودعا الاجتماع إلى الإسراع في استكمال الأوراق القطاعية، وإحالتها إلى لجنة مختصة لصياغتها في إطار استراتيجي موحّد، يضمن التكامل المنهجي والمفاهيمي بين القطاعات.
كما أوصى بتضمين قضايا محورية، أبرزها:
علاقة المجتمع المدني بالسياسة
نقد التجارب السابقة
مواجهة الانقسامات الجهوية والإثنية
قضايا التعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب
خطة إعلان تدريجي ومؤتمر عام
وأقرّ المشاركون وضع خطة زمنية للإعلان التدريجي عن المنصة عبر ندوات وورش عمل ومنشورات عامة، وصولاً إلى التدشين الرسمي عقب إجازة الوثائق الأساسية.
وفي ختام الاجتماع، جرى تكليف سكرتارية المنصة، بالتنسيق مع مشرفي القطاعات، بالإعداد للمؤتمر العام الذي ستُناقش وتُجاز فيه الوثائق النهائية بمشاركة الشركاء من القوى المدنية الديمقراطية المناهضة للحرب.
أسماء وازنة في التأسيس
وكشفت مصادر «أفق جديد» أن المنصة تضم طيفاً واسعاً من الشخصيات المدنية والفكرية والمهنية، من بينها:
عمر عجيمي، عطا البطحاني، مدني عباس، عبد الحميد إلياس، هادية حسب الله، مديحة أحمد، صديق الزيلعي، عبد المنعم الجاك، هشام عمر النور، وئام كمال الدين، معز الزين، أزهري محمد علي، أحمد الحاج، أحمد أبو سن، راوية كمال، مي النو، قتيبة عثمان، سلمى أمين عبدالله، نانسي عجاج، عائشة حمد، محمد أحمد نيكروما، نون كشكوش، هنادي المك، منى بله، وأشرف خضر، إلى جانب شخصيات أخرى من خلفيات متعددة.
رؤية مدنية مستقلة
وقال مصدر رفيع بالمنصة إن الفكرة تقوم على «بناء مجتمع مدني غير حزبي وغير نقابي، يحتفظ باستقلاليته المهنية والفكرية، ويتكامل مع القوى السياسية والنقابية في القضايا الوطنية الكبرى، دون أن يفقد دوره كقوة اجتماعية مستقلة ضاغطة».
وأكد المصدر أن المنصة تسعى إلى حماية المجتمع المدني من الاستقطاب الضيق، وتمكينه من الإسهام الفاعل في بناء السلام العادل والتحول الديمقراطي.











