أخبارسلايدرسياسي

مصر تُفعِّل «الرباعية الدولية» لإنهاء حرب السودان

شبكة الخبر ـ القاهرة

أكدت مصر حرصها على استمرار العمل في إطار «الرباعية الدولية» التي تضم السعودية، ومصر، والولايات المتحدة، والإمارات، للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة في السودان تمهّد لوقف مستدام لإطلاق النار، وذلك خلال ترؤسها، الأربعاء، الاجتماع الخامس لـ«الآلية التشاورية» لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان، بمشاركة أطراف دولية وإقليمية فاعلة.

وقال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إن الأزمة السودانية تتطلب تضافر الجهود الدولية والإقليمية للإسراع بوقف نزيف الدماء، محذّراً من خطورة المرحلة الراهنة وتداعياتها الجسيمة على السلم والأمن الإقليميين، لا سيما في دول الجوار ومنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وجدّد عبد العاطي تأكيد القاهرة على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة يعقبها وقف مستدام لإطلاق النار، ثم إطلاق عملية سياسية شاملة تحافظ على مؤسسات الدولة السودانية وتمنع تشكيل كيانات موازية، داعياً المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى الوفاء بتعهداتها الإنسانية في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية لملايين السودانيين.

وكانت مصر قد أعلنت، في ديسمبر الماضي، «خطوطاً حمراء» بشأن السودان، شددت فيها على وحدة أراضيه ورفض أي محاولات للتقسيم أو المساس بمؤسساته، ولوّحت بتفعيل «اتفاقية الدفاع المشترك» لحماية استقراره.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن «الرباعية الدولية» بحضور نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، ووزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، إلى جانب المبعوث الأممي رمطان لعمامرة، وممثلين عن الاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية، والاتحاد الأفريقي، و«إيغاد»، وعدد من الدول بينها ألمانيا، وتركيا، والنرويج، وقطر، وبريطانيا، والصين، وروسيا، وفرنسا.

وأكد السفير حسام عيسى، مساعد وزير الخارجية المصري السابق لشؤون السودان، أن أهمية الاجتماع تنبع من التطورات العسكرية الأخيرة، خصوصاً في إقليم كردفان، وما تحمله من مخاطر إنسانية جسيمة تهدد مئات الآلاف من المدنيين بالنزوح، مشدداً على أن القاهرة تواصل تحركاتها الدبلوماسية لدفع الأطراف نحو وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

من جانبه، رأى السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن «الآلية التشاورية» قد تمثل فرصة لتحريك الجمود الذي أصاب مبادرة «الرباعية»، مؤكداً أن الرهان المصري ينصب على إقناع طرفي الصراع بأنه «لا حل عسكرياً» للأزمة، وأن الطريق الوحيد يمر عبر التفاوض.

وعلى هامش الاجتماع، بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي مسعد بولس تطورات الأزمة السودانية، حيث أكد السيسي موقف مصر الثابت الداعم لسيادة السودان ووحدة أراضيه، والرافض لأي محاولات لزعزعة أمنه واستقراره، مشدداً على الارتباط العضوي بين الأمن القومي للبلدين.

كما تطرقت المباحثات إلى قضايا إقليمية أخرى، من بينها ملف الأمن المائي المصري وتداعيات «سد النهضة» الإثيوبي، في ظل تأكيد القاهرة أن هذه القضية تمثل أولوية وجودية وأمناً قومياً لا يقبل المساومة.

زر الذهاب إلى الأعلى