أخباردوليةسلايدر

زعيم مجتمعي بجنوب السودان يدعو سلفاكير للتحرك العاجل

شبكة الخبر ـ جوبا

دعا المشرف العام لخدمة المصالحة الكنسية ورئيس مجتمع أويل الشرقية، قرنق دينق أقوير، رئيسَ جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة للتصدي لتصاعد خطاب الكراهية واستهداف المجتمعات، محذّراً من أن استمرار هذه الظواهر يهدد الاستقرار ووحدة البلاد.

وقال أقوير، في رسالة رسمية ممهورة بتوقيعه تلقت

«شبكة الخبر » نسخة منها، إن تصاعد الملاسنات والمواجهات على وسائل التواصل الاجتماعي وخارجها، إلى جانب ما وصفه بتقاعس حكومي، يسهم في تعميق الانقسامات المجتمعية، داعياً إلى تحويل الالتزامات المعلنة بالسلام والمصالحة إلى خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع.

وأعرب عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ«انفلات الأوضاع»، في ظل عجز القيادات – بحسب تعبيره – عن ترسيخ سلام دائم ووحدة وطنية حقيقية، مشيراً إلى أن محاولاته المتكررة للقاء الرئيس لبحث هذه القضايا قوبلت بالرفض، الأمر الذي دفعه إلى توجيه مناشدته بصورة علنية.

وحثّ أقوير رئيس الدولة على عدم “إعادة البلاد إلى الحرب”، مطالباً بأن تُترجم خطابات السلام والتسامح إلى سياسات وإجراءات واقعية تحمي المجتمعات من الاستهداف الجماعي.

واستشهد بحوادث سابقة وحديثة قال إنها شهدت معاقبة جماعية عقب إقالة مسؤولين كبار، من بينها إقالة رئيس هيئة أركان الجيش الأسبق الجنرال فول ملونق أوان في عام 2017، حيث أشار إلى تعرض أفراد من مجتمعه لمضايقات وإقصاء وسقوط ضحايا. كما لفت إلى تكرار أنماط مشابهة عقب إعفاء الدكتور بنجامين بول ميل من منصب نائب رئيس الجمهورية، موضحاً أن أفراداً من المجتمع ذاته تعرّضوا للاستهداف عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي مواقع العمل ومن خلال الترهيب.

وأكد أقوير أن هذه الحوادث “أثّرت بشكل غير عادل على مجتمع بعينه بطرق لم تُسجّل في حالات أخرى”، محذّراً من أن الإهانات المتكررة وخطاب الكراهية عبر المنصات الرقمية قد تتطور إلى أعمال عنف ميدانية.

ودعا الحكومة إلى إنفاذ سيادة القانون، وكبح الخطاب التحريضي، وتعزيز المسؤولية في الخطاب العام، مشدداً على أن السلام المستدام يتطلب قيادة قائمة على المحبة والتسامح والوحدة. كما حثّ على التشاور مع الشيوخ وأهل الخبرة والأكاديميين لمعالجة القضايا الوطنية الحساسة.

واختتم أقوير مناشدته بدعوة الرئيس سلفاكير إلى التحرك السريع لاستعادة ثقافة السلام، والتعلّم من دروس الماضي لمنع انزلاق البلاد مجدداً إلى دوّامات الانتقام وعدم الاستقرار.

زر الذهاب إلى الأعلى