
شبكة الخبر ـ أديس أبابا
قالت لجنة العمل الإنساني بتحالف صمود في تقريرها الموجز الصادر ليل السبت 10 يناير 2026، إن مرور 1000 يوم على اندلاع الحرب الإجرامية في السودان كشف عن حجم الدمار البشري والمادي غير المسبوق في تاريخ البلاد الحديث، مؤكدة أن النزاع أودى بحياة نحو 150 ألف شخص، وترك ملايين المدنيين في مواجهة الجوع والمرض والنزوح.
النزوح واللجوء: ملايين بلا مأوى
وأوضح التقرير أن نحو 12 مليون شخص نزحوا داخل السودان، فيما تجاوز 4.3 مليون شخص الحدود إلى دول الجوار، بما في ذلك تشاد، مصر، جنوب السودان، أوغندا، إثيوبيا، كينيا، وليبيا.
وأضافت اللجنة أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً، إذ نزح أكثر من 5 ملايين طفل، محرومين من الاستقرار والتعليم، مما يهدد جيلًا كاملًا من الشباب السوداني.
الجوع وانعدام الأمن الغذائي: نصف السكان تحت رحمة الموت
متابعات – شبكة الخبر
وأشار التقرير إلى أن نحو 30 مليون سوداني يحتاجون إلى مساعدات عاجلة للبقاء على قيد الحياة، وأن 25 مليون شخص يعانون من الجوع الشديد، مع تسجيل حالات وفاة بسبب المجاعة في مناطق دارفور والخرطوم وكردفان.
وأكدت اللجنة أن شمال دارفور سجل أعلى معدلات سوء التغذية الحاد للأطفال على مستوى العالم، إذ يعاني أكثر من نصف الأطفال من هذا الوضع الخطير.
الخسائر البشرية والانتهاكات: المدنيون تحت النار
قالت اللجنة إن النزاع تسبب في مقتل ما يقدر بـ 150 ألف شخص منذ اندلاعه، مع تصاعد العنف الجنسي والانتهاكات الجسيمة ضد النساء والأطفال في مناطق النزاع النشط.
وأضاف التقرير أن أكثر من 70% من المستشفيات في المناطق المتضررة توقفت عن العمل، مع نقص حاد في الأدوية، وانتشار الأوبئة مثل الكوليرا والملاريا.
انهيار الخدمات الأساسية: حياة معلقة على الحافة
وذكر تقرير تحالف صمود أن أكثر من 70% من البنية التحتية للخدمات في المدن الكبرى تضررت، وأنه لم يعد سوى 15% من سكان المدن قادرين على الوصول إلى خدمات صحية كاملة.
وأكدت اللجنة أن الدراسة توقفت في معظم الولايات، وأن 88% من الأسر الحضرية لديها طفل واحد على الأقل توقف عن الدراسة منذ أبريل 2023، بينما انخفضت نسبة الوصول إلى المياه من 72% إلى أقل من 51%، وتدهورت موثوقية الكهرباء بنسبة 90%.
العمال وسوق العمل: فقر وبطالة قياسية
أوضح التقرير أن معدلات البطالة تجاوزت 45% في الولايات المتأثرة بالصراع، مع فقد نحو 4.6 مليون وظيفة، ما يعادل نصف القوى العاملة تقريبًا.
وأشار التحالف إلى أن انخفاض متوسط دخل الأسرة بنسبة 42% دفع 7.5 مليون شخص إضافي إلى دائرة الفقر المدقع، وأن مئات الآلاف من الموظفين والمهنيين اضطروا للعمل في القطاع غير الرسمي لتأمين لقمة العيش.
دعوة عاجلة لإنقاذ السودان
وأكدت لجنة العمل الإنساني بتحالف صمود أن رفع المعاناة عن المدنيين يتطلب:
إقرار هدنة إنسانية ووقف العدائيات فورًا وفق خارطة طريق “الرباعية”.
توحيد العملية الإنسانية تحت إشراف الأمم المتحدة في كل مناطق السودان، بما يشمل مناطق سيطرة القوات المسلحة السودانية، قوات الدعم السريع، وحركات التمرد.
تعيين منسق إقليمي للشؤون الإنسانية لضمان استجابة عاجلة ومتسقة مع حجم الكارثة.
عدم منح شرعية لأي طرف متحارب لتجنب استغلال المساعدات كسلاح سياسي.
معالجة الفجوة التمويلية عبر تنسيق الجهود الوطنية والدولية.
تكوين تحالف وطني لحماية المدنيين من كل القوى المدنية الديمقراطية وإنهاء الحرب فورًا.
الخاتمة:
تؤكد لجنة العمل الإنساني بتحالف صمود أن مرور 1000 يوم على الحرب كشف عن دمار شامل وخسائر بشرية هائلة، وأن ملايين المدنيين يعيشون اليوم تحت تهديد الموت والجوع والنزوح، مطالبين المجتمع الدولي والإقليمي بالتحرك الفوري لإنقاذ ما تبقى من حياة في السودان.











