سلايدرمنوعات وفنون

منى الخير… صوت خرج من الدلوكة ليصنع مجد الأغنية السودانية 

شبكة الخبر ـ بروفايل

وُلدت الفنانة منى الخير، واسمها الحقيقي أمنة خيرالله، عام 1937م بحي بري أبو حشيش. تنحدر من أسرة ذات جذور دينية واجتماعية عميقة؛ فجدها كان شيخًا على ديم أبو حشيش ببورتسودان، الذي حمل اسمه، ويُروى أن حي بري أبو حشيش بالخرطوم سُمّي عليه أيضًا.

عميدة الأسرة قبل أن تكون فنانة

تصفها ابنتها سعدية بأنها كانت عميدة الأسرة؛ رغم أن أخوالها أكبر سنًا، إلا أنهم كانوا يعتمدون عليها في الرأي والتدبير. تزوّجت منى الخير مرتين، وكان زواجها الأخير من أحد عازفي فرقتها.

البدايات… من الحفلات الشعبية إلى المنصات الكبرى

بدأت مشوارها الفني في سن مبكرة (دون الرابعة عشرة) بترديد أغنيات الحفلات والدلوكة. وفي 1958م نالت جائزة اتحاد نساء السودان عن أغنية «رسايل غرام» من كلمات الشاعر إسماعيل حسن.

عام 1959م قدّمها الملحن أحمد خليل إلى فرقة الخرطوم جنوب للموسيقى، لتدخل مرحلة التحول الفني الأهم.

كسر القيود والتحوّل الموسيقي

واجهت منى الخير معارضة أسرية، خاصة من أخوالها المعروفين بالتدين، لكنها مضت بثبات؛ فانتقلت من الأغنيات الإيقاعية (أغنيات البنات) إلى الآلات الوترية، وأُعيد تلحين أعمالها الأولى مثل «الليل بلال ما جا». ثم حلّقت بأعمال كبرى صنعت اسمها، أبرزها: «الحمام الزاجل» و*«عيون المها»*.

شراكات شعرية صنعت الخلود

تعاونت مع كبار شعراء الأغنية السودانية، منهم:

إسماعيل حسن

محمد علي أبو قطاطي

سعد الدين إبراهيم

إرث غنائي يتجاوز الخمسين عملاً

قدّمت منى الخير أكثر من 50 أغنية، من أشهرها:

أغلى الحبايب، ليك أغني، الحمام الزاجل، غردي يا طيور، يهون عمري وزماني، ما لي سواك، غبت عني مالك، رسائل غرام.

الرحيل… وبقاء الصوت

رحلت منى الخير في 26 يناير 1980م بمستشفى الخرطوم، تاركة إرثًا فنيًا رائدًا لا يزال حاضرًا في الذاكرة السودانية.

زر الذهاب إلى الأعلى