أخبارسلايدرسياسي

انقسام مدني حاد حول مبادرة بورتسودان

شبكة الخبر ـ تغطيات

وجّهت قوى مدنية سودانية انتقادات حادة لمفوضية الاتحاد الأفريقي، عقب ترحيبها بالمبادرة التي طرحتها الحكومة السودانية لتسوية النزاع، معتبرة أن الخطوة تمثل انحيازاً واضحاً لطرف في الحرب وانحرافاً خطيراً عن دور الاتحاد كوسيط محايد.

وكان رئيس الوزراء، كامل إدريس، قد عرض الأسبوع الماضي أمام مجلس الأمن الدولي مبادرة سلام ترتكز على وقف إطلاق النار، ونزع سلاح قوات الدعم السريع، وتحقيق العدالة والمصالحة الوطنية.

انتقادات «صمود»

وصوّب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، انتقادات لاذعة لمفوض الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، على خلفية ترحيبه بالمبادرة الحكومية.

وقال التحالف، في بيان صدر الأربعاء، إن تصريحات المفوض تمثل امتداداً لمواقف وصفها بـ«المنحازة بشكل صارخ» لأحد أطراف القتال، وتتعارض مع قرارات ونظم الاتحاد الأفريقي التي ترفض الحلول العسكرية وتدعو إلى إنهاء النزاعات عبر الوسائل السلمية والتفاوضية.

وأضاف البيان أن الترحيب بالمبادرة لا يعد «ثناءً عابراً»، بل تزييفاً للحقائق، مشيراً إلى تجاهل خارطة طريق «الرباعية» التي سبق أن أيدها الاتحاد، بما فيها مقترح هدنة إنسانية غير مشروطة لمدة ثلاثة أشهر.

تحالف «تأسيس»: تقويض متعمد

من جانبه، شنّ تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، الذراع السياسي لقوات الدعم السريع، هجوماً عنيفاً على موقف المفوضية الأفريقية، معتبراً أن تصريحات رئيسها تضرب في مصداقيته وتقوّض مكانة مؤسسة أفريقية عريقة.

وأكد التحالف أن الموقف لا يتناقض فقط مع رؤية «الرباعية»، بل يمثل انحرافاً متعمداً يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية للتوصل إلى حل شامل للأزمة السودانية.

«قمم»: تكريس لحكم العسكر

وفي السياق ذاته، انتقد تحالف القوى المدنية المتحدة (قمم) – المؤيد للدعم السريع – ترحيب رئيس المفوضية بالمبادرة، معتبراً أنه يهدد حياد الاتحاد الأفريقي.

وقال المتحدث باسم التحالف، عثمان عبد الرحمن سليمان، في تصريحات صحفية، إن المفوضية باتت تقدم دعماً مباشراً لسلطات بورتسودان، ما يثير تساؤلات جدية حول نزاهتها، محمّلاً رئيس المفوضية مسؤولية تعقيد المشهد السياسي.

واعتبر سليمان أن المبادرة المطروحة «تكرّس لحكم العسكر وتشجعهم على التمسك بالسلطة»، بما ينسف الجهود الدولية الساعية لإنهاء الحرب.

دعوة للعودة إلى الحياد

واختتمت القوى المدنية بياناتها بدعوة الاتحاد الأفريقي إلى مراجعة مواقفه والعودة لدعم المبادرات التي تعالج جذور الأزمة السودانية، محذّرة من أن الانحياز لطرف دون آخر سيقوّض ثقة السودانيين في المؤسسات الإقليمية ودورها في تحقيق السلام.

زر الذهاب إلى الأعلى