شبكة الخبر ـ الخرطوم
شبكة أطباء السودان كشفت أن الخسائر التي تكبدها الصندوق القومي للإمدادات الطبية جراء الحرب تجاوزت 500 مليون دولار، نتيجة تدمير ونهب المخازن وفقدان أسطول الترحيل، إضافة إلى تخريب المكاتب الإدارية.
ورغم هذه الخسائر، سجل الصندوق مؤشرات تحسن نسبية خلال 2025، إذ بلغت التغطية الدوائية 80% ووفرة الأدوية 88% مقارنة بأقل من 40% في العام السابق، وفق بيان الشبكة الصادر الثلاثاء 30 ديسمبر 2025.
وقالت الشبكة في تعميم صحفي الثلاثاء إن الصندوق وزع خلال عام 2025 نحو 24,288 طنًا من الأدوية والمستهلكات الطبية عبر الإمداد القومي والمنح والهبات، مقارنة بأقل من 10 آلاف طن في عام 2024، لترتفع جملة الواردات منذ اندلاع الحرب إلى 51,967 طنًا. كما شملت التغطية أكثر من 400 مستشفى و2,774 مركزًا صحيًا في 12 ولاية، مقارنة بـ115 مستشفى و670 مركزًا قبل عام.
وأشار التقرير إلى استمرار توفير أدوية برامج العلاج المجاني، شاملة خدمات الطوارئ وعلاج الأورام وغسيل الكلى ونقل الدم وجراحة القلب، بقيمة 111 مليار جنيه سوداني من يناير حتى نوفمبر 2025، مقارنة بـ73 مليار جنيه في 2024، رغم خروج عدد من المراكز من الخدمة.
كما تم توفير أجهزة ومعدات طبية بقيمة 20.5 مليار جنيه سوداني (9.8 مليون دولار) لتغطية 80 مرفقًا صحيًا في 13 ولاية، وهو رقم يقل كثيرًا عن الحاجة الفعلية.
وحمّل التقرير إدارة الصندوق مسؤولية تفاقم الأزمة بسبب مركزية الإمداد وعدم وجود خطط طوارئ فعّالة، ما أسفر عن فقدان كميات ضخمة من الأدوية ونقص حاد في أصناف منقذة للحياة خلال فترات حرجة.
وأكدت الشبكة أن إعادة الصندوق لمقره في الخرطوم وتأهيل بعض مواقع التخزين تمثل خطوات متأخرة لا ترقى لحجم الأزمة، ما لم تُصاحبها إصلاحات جذرية تشمل تفكيك المركزية، توزيع الإمداد جغرافيًا، وضع خطط طوارئ واضحة، ومحاسبة المقصرين.
وذكرت الشبكة أن الخسائر الكلية للقطاع الصحي السوداني منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2025 تجاوزت 14 مليار دولار، مؤكدين أن الصندوق يمثل خط الدفاع الأول عن حق المواطنين في العلاج.











