
شبكة الخبر ـ بورتسودان – 25 ديسمبر 2025
أكد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مالك عقار إير، أن لا تفاوض ولا هدنة مع من وصفهم بـ«المغتصبين»، مشددًا على أن السلام العادل الذي ينشده السودان لن يتحقق إلا عبر رؤية وخارطة طريق يضعها شعب السودان وحكومته.
واستنكر عقار، خلال مخاطبته احتفال كنيسة المسيح السودانية الخميس بعيد الميلاد بحي فيليب، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، ما وصفه بـ«مزاعم الحرب الكذوبة» التي تُرفع تحت شعارات تحقيق الديمقراطية أو استعادة دولة 1956 أو محاربة الإسلاميين الذين غادروا السلطة، مؤكدًا أن جوهر الحرب يتمثل في الصراع على الموارد ومحاولات تغيير التركيبة الديمغرافية للسودان.
وأوضح نائب رئيس مجلس السيادة أن الحروب التي عاشها السودان تمثل دروسًا قاسية لكنها تفتح المجال للتدبر وتعزيز وحدة الصف الوطني، وصولًا إلى تأسيس دولة السلام والعدالة، داعيًا إلى الابتعاد عن الفرقة والتطرف الديني، والتحلي بقيم التسامح ونبذ الكراهية، مؤكدًا أن ميزان التفاضل في الدين هو التقوى وحسن المعاملة بعيدًا عن اللون أو العرق أو الجنس.
من جانبه، دعا وزير الشؤون الدينية والأوقاف الاتحادي، بشير هارون عبد الكريم، إلى غرس قيم التدين والتسامح في نفوس الأجيال الجديدة بما يعزز الإصلاح المجتمعي، مبشرًا بأن العام الجديد سيكون عامًا للاستقرار والسلام والازدهار في السودان.
وشدّد عقار على ضرورة نشر ثقافة السلام وتعزيز قيم التسامح الديني بين جميع الطوائف، معتبرًا أن نبذ الكراهية هو المدخل الحقيقي لبناء سودان آمن ومستقر.
وخلال مخاطبته القداس الاحتفالي بعيد الميلاد المجيد بالكنيسة الكاثوليكية، دعا عقار إلى التمسك بالقيم الدينية، مشيرًا إلى أن العداءات التي نشأت بين الأديان والطوائف هي من صنع البشر وليست من جوهر الأديان، مؤكدًا أن المعاملة الحسنة تمثل أسمى القيم الدينية.
وأضاف أن الأديان جاءت لتهذيب الروح الإنسانية وترسيخ قيم المحبة والاحترام المتبادل بعيدًا عن أي تعالٍ ديني، وحيّا الشعب السوداني واصفًا إياه بالشعب العظيم والمسالم، المحب لدينه وربه، والكاره للعداوة والعاشق للسلام.
بدوره، جدد وزير الشؤون الدينية والأوقاف التأكيد على أن العام الجديد سيشهد تحقيق السلام والانتصار، وخلو السودان من مليشيا الدعم السريع المتمردة، عبر التكاتف الوطني ونشر روح المحبة بين أبناء الشعب السوداني على اختلاف أديانهم ومعتقداتهم.











