أخبارسلايدرسياسي

نيروبي تشعل الجدل السياسي السوداني

شبكة  الخبر ـ نيروبي – وقّعت قوى سياسية وحركة/جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، الثلاثاء في العاصمة الكينية نيروبي، وثيقة سياسية بعنوان «إعلان مبادئ لبناء وطن جديد»، تضمّنت رؤية مشتركة لوقف الحرب في السودان، والانتقال نحو مسار سياسي مدني، إلى جانب مذكرة تدعو إلى تصنيف حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية كمنظومة إرهابية.

وضمّت قائمة الموقّعين كلاً من: حركة/جيش تحرير السودان، المؤتمر السوداني، التجمع الاتحادي، حزب البعث العربي الاشتراكي – الأصل، حزب الأمة القومي، الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، حزب البعث القومي، التحالف السوداني، والحزب الجمهوري.

كما وقّعت على الوثيقة والمذكرة قوى مدنية، في مقدمتها منسقية النازحين واللاجئين، وهيئة محامي دارفور، وتحالف القوى المدنية لشرق السودان، وتنسيقية المهنيين والنقابات، إلى جانب شخصيات وطنية بارزة، من بينهم رئيس الوزراء الأسبق عبد الله حمدوك، والكاتب الصحفي الحاج وراق.

وقف الحرب وبناء الدولة

وشدّد الإعلان على وحدة السودان وسيادته، ورفض الحل العسكري، والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، وربط ذلك بالمسارات الإنسانية والسياسية، مع التأكيد على استبعاد الحركة الإسلامية وحلفائها من العملية السياسية.

كما نصّت الوثيقة على ضرورة بناء مؤسسات دولة مهنية، وتشكيل قوات مسلحة وطنية واحدة، وتعزيز مساهمة السودان في الأمن الإقليمي وضمان أمن البحر الأحمر ومكافحة الإرهاب.

تصريحات متباينة

وقال القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي وجدي صالح، خلال مؤتمر صحفي، إن القوى السياسية وقّعت على «إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد، ومذكرة لتصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية منظومة إرهابية»، مشدداً على أهمية وجود صوت مدني وسياسي موحّد يعمل على وقف الحرب وإنهائها.

وردّاً على انتقادات تتعلّق بعدم تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية، قال صالح في تصريح لـ«الجزيرة مباشر» إن الدعم السريع ليس حزباً سياسياً، بينما يتحمّل المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية إرثاً طويلاً من الانتهاكات خلال سنوات حكمهما.

بدوره، وصف المتحدث باسم حركة/جيش تحرير السودان محمد الناير الإعلان بأنه خطوة شجاعة ومهمة في توقيت بالغ الحساسية، معتبراً أنها – رغم تأخرها – تمثّل دفعة قوية لاصطفاف القوى المدنية المناهضة للحرب، والعمل على محاصرة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية محلياً وإقليمياً ودولياً.

وأكد الناير ضرورة تصنيف الحركة الإسلامية كمنظمة إرهابية، استناداً إلى ما وصفه بـ«سجل ممتد لأكثر من ثلاثين عاماً من الممارسات الإجرامية»، معتبراً أن هذا التصنيف من شأنه تجريدها من أدوات الفعل والمساهمة في وقف الحرب.

رد المؤتمر الوطني

وفي أول رد فعل، قلّل الأمين السياسي للمؤتمر الوطني النعمان عبد الحليم من أهمية اتفاق نيروبي والدعوات المصاحبة له، قائلاً في مقابلة مع «الجزيرة مباشر»: «نحن لا نعير هؤلاء أي اهتمام».

وأضاف أن حزبه يقف، بحسب تعبيره، «في المكان الصحيح بمساندة القوات المسلحة في مواجهة انتهاكات الدعم السريع»، متهماً الموقّعين على الوثيقة بدعم تلك القوات، وواصفاً مواقفهم بأنها «مدفوعة الثمن» وتحرّكها دولة الإمارات.

زر الذهاب إلى الأعلى