شبكة الخبر ـ الخرطوم ـ أثار إعلان تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) ترحيبه بتوقيع حزب المؤتمر السوداني على ميثاق السودان التأسيسي، اليوم الإثنين 15 ديسمبر 2025 بالعاصمة الكينية نيروبي، حالة من الجدل السياسي الحاد، بعد ساعات من صدور بيان رسمي نافي من حزب المؤتمر السوداني.
وقال تحالف السودان التأسيسي، في تصريح صحفي وقّعه الناطق الرسمي د. علاء الدين عوض نقد، إنه يرحب بانضمام حزب المؤتمر السوداني، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل “دلالة على أن (تأسيس) هو صوت السودانيين وصوت الهامش الذي آن له أن يُسمع”، ومشيراً إلى أن ميثاق التحالف ودستوره “يلامسان عقول وقلوب السودانيين والسودانيات الذين فجّروا ثورة ديسمبر المجيدة 2018”.
وأكد التحالف أن الثورة التي واجهت “الظلم والطغيان” لم تجد خياراً سوى الاستمرار، مضيفاً أن “صوت الثورة والحق والشعوب يجب أن يعلو فوق أي صوت آخر، فدولة الظلم لا تدوم”، وختم بيانه بالتأكيد على أن “الثورة مستمرة ومنتصرة لا محالة”.
في المقابل، كان حزب المؤتمر السوداني قد أصدر تصريحاً صحفياً في اليوم نفسه، نفى فيه نفياً قاطعاً أي صلة له بالتوقيع على ميثاق تحالف السودان التأسيسي، مؤكداً أن من وقّعوا “ينتحلون اسم الحزب ولا يمثلونه بأي صفة”. وشدد الحزب على تمسكه بخطه السياسي القائم على رفض الحرب والاستقلال التام عن أطرافها، والعمل على إنهائها عبر وسائل سياسية سلمية تعالج جذور الأزمة وتداعياتها الإنسانية.
ويعكس هذا التضارب في التصريحات حالة الاستقطاب والتشظي السياسي التي تعيشها الساحة السودانية، ويطرح تساؤلات عميقة حول شرعية التوقيعات، وحدود التمثيل السياسي، ومستقبل التحالفات المتشكلة في ظل الحرب.











