شبكة الخبر ـ الخرطوم
دعت نائب رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، بثينة دينار، إلى وقف إطلاق نار إنساني فوري يشمل ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان، في ظل مؤشرات متزايدة على اقتراب المعارك من مدن رئيسية ذات كثافة سكانية عالية.
وحذّرت دينار، في تصريح صحفي، من انتقال الحرب إلى مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، التي تضم أكثر من مليون مدني بين سكان ونازحين، إضافة إلى مدن كادقلي والدلنج والدبيبات والرهد، التي يعيش فيها قرابة مليوني مواطن. وأكدت أن “قوات طرفي الصراع تستعد لمعركة واسعة في هذه المدن الحيوية”، مشددة على أن تكرار سيناريوهات الفاشر والجنينة والجزيرة والخرطوم يجب منعه عبر هدنة إنسانية عاجلة.
وأشارت إلى أن إعلان قائد قوات الدعم السريع، في 24 نوفمبر الماضي، هدنة إنسانية من جانب واحد لمدة ثلاثة أشهر، لم يُترجم إلى التزام ميداني، إذ أعقبه هجوم على بابنوسة ثم اجتياح هجليج بولاية غرب كردفان. وفي المقابل، انتقدت دينار رفض الجيش السوداني الدخول في وقف إطلاق نار إنساني، محمّلة إياه مسؤولية ما قد يتعرض له المدنيون في مدن الإقليم.
وأكدت أن الاستسلام غير وارد لأي طرف، لكن “تجميد الحرب ووقف إطلاق النار مع احتفاظ الأطراف بمواقعها الحالية هو الخيار الممكن والواجب لحماية المدنيين”، معتبرة أن نجاح هدنة إنسانية في كردفان يمكن أن يشكّل نموذجًا قابلًا للتعميم في بقية أنحاء السودان.
وتطرّقت دينار إلى تعثر جهود الآلية الرباعية التي تضم الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات، والتي طرحت في 12 سبتمبر الماضي خارطة طريق تبدأ بهدنة إنسانية تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار وعملية سياسية تقود إلى حكم مدني.
وشددت على ضرورة تحرك القوى الوطنية والإقليمية والدولية للضغط على أطراف النزاع من أجل وقف إنساني عاجل، محذّرة من تصاعد القتال في إقليم كردفان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، وما قد يترتب عليه من انتهاكات واسعة بحق المدنيين.











