سلايدرقضايا وحوادث

كسلا.. الشرطة تكشف ملابسات حادثة «شمال الحلنقة »

شبكة الخبر ـ كسلا

أصدرت لجنة أمن ولاية كسلا بيانًا رسميًا السبت أوضحت فيه تفاصيل الحادثة التي هزّت مدينة كسلا فجر الجمعة 5 ديسمبر 2025، مؤكدة أنها فتحت بلاغًا بالقسم الأوسط تحت المادتين (149/175) من القانون الجنائي، المتعلقتين بالاغتصاب والنهب.

وقالت اللجنة إن الحادثة وقعت عند الساعة 4:30 فجرًا في منطقة طرفية شمال الحلنقة، وإن فرقًا مشتركة من المباحث والأجهزة الاستخبارية — بإشراف مدير الجنايات — انتقلت إلى موقع الجريمة فور تلقي البلاغ.

وأكد البيان أن إفادات الشهود أظهرت أن الجناة كانوا ملثمين ويحملون أسلحة بيضاء وليس أسلحة نارية كما تم تداوله في منصات التواصل، مشيرة إلى القبض على ثلاثة متهمين حتى الآن، بينما تتواصل عمليات الرصد للقبض على بقية المشاركين في الهجوم.

وحذّرت لجنة الأمن من “معلومات مضللة” جرى تداولها عبر بعض الناشطين، معتبرة ذلك نشرًا كاذبًا يجرّمه القانون، ومؤكدة أن الجناة سيُقدّمون لمحاكمة عادلة دون أي إفلات من العقاب.

خلفيات الجريمة

وفق إفادات من سكان المنطقة، فإن الأسرة التي تعرضت للهجوم نازحة من الخرطوم، لجأت إلى كسلا خلال الأشهر الماضية بحثًا عن الأمان، واستقرت في منزل متواضع بأحد أحياء شمال الحلنقة الطرفية التي تعاني من ضعف الإضاءة وشح الدوريات الليلية.

وعند فجر الجمعة، اقتحم الجناة الملثمون المنزل واعتدوا على أفراد الأسرة تحت تهديد السواطير والأسلحة البيضاء. ورغم تضارب الروايات الأمنية والشعبية، فإن مصادر من الحي تؤكد وقوع اعتداء جنسي خطير على إحدى بنات الأسرة، الأمر الذي صدم المجتمع وأثار موجة غضب واسعة.

وتأتي هذه الجريمة في وقت تشهد فيه أحياء كسلا الطرفية تزايدًا ملحوظًا في حوادث السطو الليلي، خاصة ضد الأسر النازحة التي غالبًا ما تحتفظ بسيولة نقدية أو مقتنيات بسيطة عند وصولها من مناطق القتال.

كما سبق أن اشتكى مواطنون من نشاط عصابات منظمة تتحرك ليلًا، مستفيدة من حالة الفوضى التي خلفتها موجات النزوح واتساع الأحياء العشوائية، إضافة إلى انتشار الأسلحة البيضاء بصورة لافتة بين بعض المجموعات الشابة.

ومع تكرار الاعتداءات خلال الأسابيع الماضية على أكثر من أسرة نازحة، تخشى المجتمعات المحلية من أن تكون هذه الجريمة جزءًا من سلسلة متصاعدة لعمليات استهداف ممنهج، ما يهدد السلم الاجتماعي ويترك الأسر النازحة في مواجهة مخاطر جديدة بعد فرارها من الحرب.

وتتزايد الآن الدعوات الشعبية لتعزيز التواجد الأمني، وتسيير دوريات ليلية منتظمة، وتمشيط الأحياء الطرفية لوقف نزيف الجرائم قبل أن يتفاقم الوضع أكثر.

زر الذهاب إلى الأعلى