شبكة الخبرـ واشنطن
أقرت لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي مشروع قرار يصنّف جماعة الإخوان المسلمين في السودان منظمة إرهابية، في خطوة تُعدّ تحولاً بارزاً في مقاربة واشنطن للتيارات الإسلامية المنخرطة في أزمات الشرق الأوسط وأفريقيا، بما في ذلك الحرب السودانية.
ويأتي القرار ضمن مشروع قانون شامل يستهدف نشاط التنظيم العالمي للإخوان، ويُلزم الإدارة الأميركية باستخدام أدوات الضغط السياسي والاقتصادي والأمني تجاه فروعه في الدول المعنية.
ويمنح المشروع البيت الأبيض ووزارة الخارجية صلاحيات واسعة تشمل منع وإلغاء التأشيرات، تجميد الأصول، وحظر التعاملات المالية مع الأفراد والكيانات المرتبطة بالتنظيم. كما يوجب على الخارجية إعداد تقرير سنوي يرصد نشاط فروع الإخوان وتقييم معايير تصنيفها كمنظمات إرهابية أجنبية.
ويحمل إدراج السودان وزناً خاصاً بالنظر إلى تعقيدات المشهد السياسي والعسكري منذ سقوط نظام البشير، وتصاعد الجدل حول دور الإسلاميين في الحرب الجارية. ويرى مراقبون أن التشريع، إذا اعتمد نهائياً في مجلسي النواب والشيوخ، قد يفرض ضغوطاً إضافية على الأطراف ذات الخلفيات الإسلامية أو المتهمة بالارتباط بالإخوان.
كما يعتبر المشروع الجماعة شبكة عابرة للحدود تنشط في أكثر من 40 دولة، بينها السودان، وترى واشنطن أن تأثيرها يمتد إلى ملفات الاستقرار الإقليمي. ومن المتوقع أن تفتح الخطوة نقاشات موسعة داخل الولايات المتحدة بشأن دور الإسلام السياسي في أفريقيا، وأن تثير تفاعلات واسعة داخل السودان بين مؤيدين ورافضين للتحرك الأميركي.
وفي حال إقرار المشروع بصيغته النهائية، سيكون من بين أكثر التشريعات الأميركية صرامة ضد الإخوان، مع تداعيات محتملة على العلاقات الثنائية ومسار الصراع السوداني خلال الفترة المقبلة.











