أخبارسلايدرسياسي

سياسي بارز من حزب البشير ينتزع قرارًا كنديًا مثيرًا

القاهرة ـ طلال مدثر

في تطور قانوني لافت، تمكن السياسي السوداني السابق عبد السخي عباس عبد السخي—أحد الوجوه البارزة في حزب المؤتمر الوطني المنحل—من تحقيق اختراق قضائي مهم داخل النظام العدلي الكندي، بعد أن ألغت المحكمة الفيدرالية قرار رفض طلب لجوئه، ومنحته فرصة جديدة لإعادة تقييم قضيته من قبل هيئة مختلفة تابعة لمجلس الهجرة واللاجئين في كندا.

وكانت دائرة الهجرة الكندية قد رفضت في وقت سابق طلب عبد السخي باعتباره “غير مقبول” على خلفية عضويته في حزب المؤتمر الوطني، وهو الحزب الذي تعتبره السلطات الكندية قد “شارك في قمع واعتقال المعارضين وتزوير الانتخابات”، ما يجعل أعضاءه السابقين “غير مرغوب في دخولهم كندا”.

غير أنّ عبد السخي—بحسب صحيفة Winnipeg Sun—قدم استئنافًا مؤكدًا أن القرار لم يأخذ في الاعتبار الخطر الشخصي الحقيقي الذي قد يواجهه في حال إعادته إلى السودان، خاصة بعد التغيرات الأمنية والسياسية التي أعقبت سقوط النظام في 2019.

وخلال شهادته، حاول عبد السخي النأي بنفسه عن النظام السابق، مشيرًا إلى أنه غادر الحزب عام 2016 عقب مقابلة إذاعية انتقد فيها الحكومة، وأن ذلك تسبب في إقصائه من موقعه التنظيمي. لكنه أقرّ بأنه ظل نائبًا في البرلمان حتى سقوط النظام، وهو ما عدّته دائرة الهجرة دليلًا على استمرار صلته الفعلية بالسلطة.

في المقابل، انتقد القاضي الكندي سيباستيان غراموند قرار رفض اللجوء، مؤكدًا أن دائرة الهجرة “فشلت في دراسة مدى توافق الاستبعاد مع القانون الدولي، خصوصًا مبدأ عدم الإعادة القسرية”، الذي يحظر ترحيل أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه لخطر حقيقي.

وبناءً على ذلك، أمر القاضي بإلغاء قرار الرفض وإعادة الملف إلى هيئة أخرى لإعادة تقييمه بالكامل، ما يمنح عبد السخي “فرصة جديدة” لكسب الحماية، دون أن يعني ذلك حصوله على صفة اللاجئ بشكل تلقائي في هذه المرحلة.

يُذكر أن عبد السخي كان قد شغل منصب رئيس القطاع السياسي للمؤتمر الوطني بولاية الخرطوم قبل إبعاده ضمن حملة إعفاءات واسعة طالت عددًا من قيادات الحزب في ذلك الوقت.

زر الذهاب إلى الأعلى