القائد العام للجيش يحمّل “الدعم السريع” مسؤولية اندلاع الحرب ويحذّر من امتدادها للبحر الأحمر والساحل
واشنطن – شبكة الخبر
نشر القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مقال رأي في صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، حمّل فيه قوات الدعم السريع مسؤولية اندلاع الصراع، معتبرًا أنها “تمرّدت على الدولة” ودفعت البلاد إلى حرب مدمّرة.
وقال البرهان إن ما يجعل الوضع أكثر خطورة هو “علمُنا بأن قوات الدعم السريع لا تتحرك وحدها”، مؤكّدًا وجود أطراف خارجية تدعمها، دون تسميتها. وحذّر من أن تداعيات الحرب لن تبقى داخل السودان، موضحًا أنها تهدد أمن البحر الأحمر شرقًا، ومنطقة الساحل غربًا، وتمسّ “المصالح الأميركية بشكل مباشر”.
وبشأن مستقبل العملية السلمية، شدّد البرهان على أن أي اتفاق سلام دائم “لن يتحقق دون تفكيك ميليشيا الدعم السريع ومرتزقتها”، مؤكدًا أنه “لا مكان لهم ولا لمتعاونِيهم في مستقبل السودان الأمني أو السياسي”.
وفي جانب العلاقات الخارجية، قال البرهان إن السودان بعد انتهاء الحرب – “ويجب أن تنتهي” – يتطلع إلى أن يكون شريكًا قويًا للولايات المتحدة، عبر تعزيز الاستقرار الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، والمساهمة في إعادة إعمار المناطق المتضررة.
وأشار إلى أن للشركات الأميركية دورًا كبيرًا في جهود إعادة الإعمار والاستثمار والتنمية طويلة الأمد في السودان، لكنه شدّد في الوقت ذاته على أن “السلام الحقيقي في السودان لا يمكن تحقيقه بالانتصار العسكري وحده”، في إشارة إلى ضرورة الحلول السياسية المصاحبة للعمل الميداني.
ويأتي مقال البرهان في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لدفع الأطراف السودانية نحو تسوية توقف الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، وتسمح بتمهيد الطريق لعملية سياسية جديدة.











