سلايدرمنوعات وفنون

جيمي كليف… الرحلة الأخيرة لأسطورة عبرت أنهار العالم

شبكة الخبر – كينغستون

ودّعت جمايكا، والعالم معها، صباح الاثنين أسطورة الريغي جيمي كليف، الذي عبر أخيرًا نهره الأخير عن 81 عامًا، بعد صراع قصير مع التهاب رئوي، بحسب ما أعلنت زوجته لطيفة شامبرز في منشور مؤثر عبر إنستغرام، شكرت فيه رفاق رحلته الفنية الممتدة لستة عقود.

جيمي كليف، صاحب الأغنية الخالدة «أنهار كثيرة لأعبرها» (Many Rivers to Cross)، هو الرجل الذي حمل موسيقى الريغي من جزيرة صغيرة في الكاريبي إلى كل ساحات العالم منذ 1969. غير أن سيرته تخبئ لحظة سودانية لافتة… لحظة توقّف فيها صدفة في الخرطوم قادمًا من جنوب أفريقيا، لتضعه الأقدار داخل فندق ميريديان حيث كانت فرقة “البلوستارز” بقيادة عمر قيلي تعزف أغانيه.

دخل كليف القاعة دون أن يتعرف عليه أحد، وطلبوا منه شراء تذكرة، لكن أعضاء الفرقة انتبهوا للضيف الأسطوري، فاستقبلوه كأنه واحد منهم. شاركهم الغناء في ليلة تُروى حتى اليوم… ليلة امتزج فيها الريغي بروح الخرطوم.

ولم تقف الحكاية هنا، فحين دُعي لحضور حلقة ذكر في مقابر حمد النيل، جذبه المشهد ليمدد إقامته أسبوعًا كاملًا، في زمن كان السودان حاضرًا على خريطة العالم، قبل أن تبتلعه جماعات الهوس والضلال بشعارات لا تملك من العالم سوى الصخب والكذب.

برحيل جيمي كليف، تطوى صفحة من أنقى فصول الموسيقى العالمية… فصلٌ ترك فيه الرجل بصمة لا تُمحى، وذكرى لا تنسى.

زر الذهاب إلى الأعلى