
موكب وزير المعادن يشعل غضبًا واسعًا في نهر النيل وسط انتقادات لغياب الخدمات وتنامي الاستقطاب السياسي
نهر النيل – شبكة الخبر
أثارت الزيارة التي قام بها وزير المعادن، نور الدائم، اليوم إلى ولاية نهر النيل موجة واسعة من الجدل والاستياء، عقب وصوله في موكب كبير اعتبره مواطنون “مبالغًا فيه” وغير متسق مع الظروف الاقتصادية والخدمية التي تعيشها مناطق التعدين في الولاية. ويشير سكان محليون إلى أن الولاية، التي تسهم بأعلى نسبة من الإيرادات القومية عبر قطاع التعدين، ما تزال تفتقر لعدد من الخدمات الأساسية.

وانتقد مواطنون ما وصفوه بـ“التناقض في أولويات الحكومة”، لافتين إلى أن الكميات الكبيرة من الوقود المخصصة للموكب “كان يمكن أن تُوجّه لاحتياجات خدمية أو أمنية أكثر إلحاحًا”.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الوزير نور الدائم جدلاً سياسياً منذ تعيينه، إذ تتداول جهات سياسية اتهامات تتعلق بمخالفات إجرائية في عملية اختياره، دون صدور رد رسمي حول تلك المزاعم. ويرى مراقبون أن ملابسات التعيين واصطراعات القوى داخل المشهد العام ما تزال تلقي بظلالها على أداء الوزارة.
وشملت زيارة الوزير محليتي بربر و أبوحمد اللتين تغطيان وفق تقديرات رسمية نحو 80% من إيرادات الحكومة المركزية من قطاع التعدين. وخلال الزيارة دعا الوزير إلى “زيادة التحصيل وتعظيم الإيرادات”، وهي تصريحات أثارت حفيظة بعض سكان المنطقة الذين اعتبروها “غير منسجمة” مع ضعف الخدمات العامة مقارنة بحجم العوائد المنتجة من مناطقهم.
وفي السياق، أبدى مواطنون ومحللون قلقهم من ما وصفوه بـ“اختلالات في توزيع النفوذ داخل مؤسسات الدولة”، وسط حديث متداول عن تأثير مجموعات مسلحة وسياسية على القرارات الحكومية. وقال محلل سياسي – فضّل عدم الكشف عن اسمه – إن المشهد “يعكس درجة عالية من الاستقطاب وتداخل المصالح”، مشيراً إلى أن ذلك ساهم في تأزيم علاقة الحكومة مع المجتمعات المحلية في ولايات الإنتاج.
وتعكس هذه التطورات حالة احتقان متصاعدة بين المواطنين والسلطات، في ظل شعور واسع بأن موارد الولاية لا تنعكس بشكل ملموس على التنمية والخدمات، بينما تستمر التوترات السياسية والعسكرية في إعادة تشكيل موازين القوى داخل الدولة.











