آراء ومقالات

خالد سيد أحمد يكتب : حين تمتد يدٌ نحو وطنٍ مُتعب… هل نصدّها أم نصغي؟

بقلم ـ خالد سيد أحمد

.عن مسعد بولس ودوره في الأزمة السودانية نقول:مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، ذو أصولٍ لبنانية وخبرة واسعة في مجالي الأعمال والدبلوماسية، أصبح أحد أبرز الوجوه الدولية المنخرطة في الملف السوداني. ينتمي إلى الحزب الجمهوري، ويُعرف بخطابه المباشر وتركيزه على الأزمات الإنسانية في أفريقيا.

يطرح بولس مبادرة لوقف إطلاق النار في السودان عبر هدنة إنسانية تمتد لثلاثة أشهر قابلة للتمديد، بهدف فتح الممرات وتأمين وصول الغذاء والدواء للمدنيين. كما يعمل بالتنسيق مع شركاء دوليين للضغط على طرفي النزاع للالتزام بخريطة طريق تُجنّب البلاد خطر الانزلاق نحو مزيد من التفكك، مؤكّدًا أن وحدة السودان وإنقاذ أرواح المدنيين هما الأولوية القصوى.

إن النظر إلى جهود مسعد بولس ينبغي أن يكون من زاوية إنسانية خالصة، بعيدًا عن التخوين أو نظريات المؤامرة التي اعتدنا إلصاقها بكل مبادرة تأتي من الخارج. فالسودان اليوم يعيش تمزقًا عميقًا وحربًا أنهكت البشر والحجر، ولم نعد نملك ترف رفض الدعم الدولي أو إغلاق أبواب النجاة بدعوى السيادة وحدها.

المجتمع الدولي، رغم عيوبه، يظل عنصرًا أساسيًا في إعادة السلام وبناء ما هدّمته الحرب، ولنا في تجربة رواندا درس عظيم: حين اختار أهلها فتح الباب للمساندة الدولية، نهضت البلاد من تحت الرماد لتصبح نموذجًا عالميًا في التعافي والمصالحة.

فلنفتح عقولنا وقلوبنا، ولنضع مصلحة السودان فوق كل اعتبار. قد تكون يد تمتد من بعيد أكثر صدقًا من يد جارٍ قريب… المهم أن ننقذ وطنًا يتداعى أمام أعيننا.

زر الذهاب إلى الأعلى