آراء ومقالات

جعفر عباس يكتب : آوت دور زفافنا: من تصوير رومانسي إلى مسخرة 

ظهرت بدعة جديدة في مراسيم الزواج تُسمى “آوت دور” (Outdoor)، وهي تصوير العروس والعريس في الهواء الطلق، عادة في أماكن جميلة التشجير والتزهير. وقلنا “أوكي”، كما قلنا على مضض، لحنة وجرتق الخريج، لكننا سنقول لا للعرسان عندما يصبح تصوير الآوت دور مسخرة، ويقوم بعض العرسان والعروسات بسلوكيات غير لائقة أمام الكاميرا.

لدي فيديو صحيح غير مفبرك لعريس يُقبل عروسه أمام الجميع في حفل الجرتق، واللهم لا اعتراض.

يُستأجر إسعاف (الذي لا نجده عادة في الحالات الصحية الطارئة)، وتخرج العروس على نقالة وهي في غيبوبة، ويأتي المنقذ ويفنخ فيها بوسة أمام الكاميرا، فتنهض العروس وترد على البوسة بأحسن منها، كل هذا أمام مصور وجمهور طفيلي.

يقف العريس مقلوبًا ورأسه مغروز في الحشيش/النجيلة، ولا مشكلة في ذلك لأن سماد الحشيش ليس كيميائيًا بل عضوي (براز وروث البهائم).

ثم العريس المنشطح، يرقد وظهره على الأرض ورجلاه مفشوختان والعروس تمسك بهما.

وفي مشهد آخر، يدفن العريس قليل الحياء رأسه أسفل فستان زفاف العروس.

ويتم نشر كل هذه المشاهد على الإنترنت وكأنها إنجاز وإعجاز.

لدي لقطات كثيرة مصورة لهذه البلاوي في آوت دور، لكنني لن أنشرها كي لا ألوث الصفحة. وأسألكم: هل ستر هؤلاء واجب، أم أن فضحهم أوجب لأنهم لم “ينستروا” وهم في هذه المواقف المخزية؟

زر الذهاب إلى الأعلى