عودة مشبوهة إلى قلب الأمن الاقتصادي
شبكة الخبر ـ بورتسودان
أفادت مصادر أمنية رفيعة بحدوث عودة مثيرة للجدل لضابط الأمن السابق المقدم م. حسن أحمد الطيب إلى صفوف هيئة الأمن الاقتصادي، رغم الاتهامات الثقيلة التي لاحقته لسنوات طويلة، والمتعلقة بالفساد واستغلال النفوذ والعمل الحركي لصالح النظام السابق.
وبحسب المصادر، التحق حسن بجهاز الأمن والمخابرات الوطني ضمن الدفعة 29 في العام 2004، وهي الدفعة التي ارتبط اسمها بتنظيم الإسلاميين، حيث تلقى تدريباً عسكرياً مكثفاً بالكلية الحربية قبل أن ينتقل للعمل داخل هيئة الأمن الاقتصادي لأكثر من عقد.
وأكدت المصادر أن الضابط كان من المقرّبين لمدير الجهاز الأسبق صلاح قوش، وبرز خلال مسيرته كأحد المنفذين البارزين لسياسات الجهاز المثيرة للجدل، واشتهر – وفقاً للوصف – بـتلفيق القضايا واستهداف الخصوم بتنفيذ أجندة الحركة الإسلامية.
وفي عام 2020، تم إنهاء خدمته وإحالته للمعاش بعد تورطه في مشكلات مالية وشيكات مرتدة، إضافة إلى فتح تحقيقات حول شبهات فساد مالي واستغلال نفوذ داخل فرع بنك السودان التابع للأمن الاقتصادي، وهي القضية التي انتهت بطرده من المنظومة الأمنية.
لكن المفاجأة – كما تقول المصادر – أن حسن ظل طوال فترة ابتعاده عن الجهاز على صلة مباشرة بالحركة الإسلامية وبصلاح قوش، قبل أن يتم إعادته مؤخراً إلى هيئة الأمن الاقتصادي في خطوة وُصفت بأنها “غير مبررة” و“حافلة بالغموض”.
وتساءلت المصادر عن التناقض الواضح بين هذه الخطوة وبين تصريحات رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي يؤكد مراراً عدم وجود أي ارتباط بين المؤسسة العسكرية والإسلاميين، معتبرة أن إعادة شخصية محاطة باتهامات فساد مثل حسن أحمد الطيب تمثل مؤشراً خطيراً على اتجاهات داخل الأجهزة الأمنية، وتفتح الباب لجدل واسع حول النفوذ الخفي لشبكات التمكين في مؤسسات الدولة.











