شبكة الخبر ـ ادري
قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر اليوم الثلاثاء، إنه حصل على “موافقة قوية” من الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع لتأمين ممرات آمنة لوصول المساعدات وحماية المدنيين، مؤكدًا أن الأيام المقبلة ستكشف مدى التزام الطرفين بهذه التعهدات.

وجاءت تصريحات فليتشر عقب زيارة استمرت أسبوعاً للسودان، شملت بورتسودان وولايات دارفور، حيث التقى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ووزيري خارجية السودان ومصر، إلى جانب ممثلين عن الحركات المسلحة والضحايا في المناطق المنكوبة.
وأوضح فليتشر أنه ركز خلال زيارته على دارفور التي وصفها بأنها “مركز المعاناة الإنسانية في العالم”، مشيرًا إلى مناقشات “صعبة” أجراها في كورما مع ممثلي قوات الدعم السريع حول حماية المدنيين وتأمين الممرات الإنسانية.
وكشف المسؤول الأممي حجم الفظائع التي وثقها خلال جولته، بما في ذلك شهادات عن قتل جماعي وعنف جنسي واستهداف للمرضى بعد استيلاء قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر الماضي، إضافة إلى منع الوصول الإنساني للمدينة، واحتمال محو الأدلة المتعلقة بالانتهاكات.
وأشار إلى أن شركاء الأمم المتحدة في القطاع الصحي أبلغوا عن استقبال ما يصل إلى 250 مصابًا يوميًا بطلقات نارية وجروح ناجمة عن التعذيب، بينما يقطع آلاف النازحين مسافات تصل إلى 60 كيلومترًا سيرًا على الأقدام بين الفاشر وطويلة وسط انتهاكات متواصلة.
وأكد فليتشر إحراز تقدم بشأن إدخال فرق الأمم المتحدة إلى الفاشر وفق شروط المنظمة، مشددًا على أن المساعدات ستكون “محايدة وغير منحازة”، وأن الأمم المتحدة “لن تُستغل”.
كما كشف عن تواصله مع الآلية الرباعية (الولايات المتحدة، مصر، السعودية، الإمارات) لدفع مسار دبلوماسي واسع يضمن حماية المدنيين، ووصول الإغاثة، والحد من تدفق السلاح إلى السودان.
وقال فليتشر: “يجب محاسبة من يطلقون الأسلحة ومن يصدرون الأوامر. وعلى من يزودون السلاح أن يراجعوا أنفسهم ويتصرفوا بمسؤولية”.











