منزل زكريا يكتب : تكرار حوادث وجرائم السرقات بولاية كسلا من المسؤول؟؟

جرائم عالية المستوى حد الإزعاج تعج بها ولاية كسلا هذه الأيام_ جرائم سرقة لا مثيل لها على الإطلاق _ وفي هذا الأسبوع فقط حدثت أكثر من جريمة سرقة آخرها كانت سيارة مواطن بداخلها موتر في الخلف ، ثم سرقة موتري من داخل محلية كسلا جوار السلم أثناء ذهابي لتغطية فعالية بحضور والي الولاية وأعضاء حكومته.
الطريقة التي تمت السرقة توضح بجلاء مستوى الهشاشة والضعف المراقبة الأمنية مما يعني أن أفراد العصابة الإجرامية ليسوا بغرباء عن المنطقة بل وتحدوا السياج الأمني وفعلوا فعلتهم ثم ذهبوا وكأن شيئا لم يحدث ، بعدها ذهبت إلى القسم الأوسط الذي يجاور المحلية والنيابة ومكتب الأمن لفتح بلاغ سرقة _ والمؤسف حقاً أن البلاغ في قضية مقيّد ضد المجهول حتى الآن.
مرت ثلاثة أيام على جريمة السرقة ولم يتم الوصول إلى الجناة ؛ لا أدري لعجز الشرطة والسلطات عن معرفة الجناة والقبض عليهم أم لضعف الإمكانيات المتاحة وقلة الأفراد ، ولاية كسلا تمضي بأن تكون من الولايات الأكثر جرائم السرقة والأعلى معدل الجرائم في العالم، المجرمون يرتكبون الجرائم داخل محيط المؤسسات ثم يهربون ليس من مواقع الجرائم فحسب ؛ بل من العدالة ذاتها ، لعجز السلطات المسؤولة عن أمن واستقرار وسلامة المواطنين.
القانون الطبيعي الذي يسود الكرة الأرضية هو أن الشرطة تتطور بتطور الجريمة ، فالعلاقة بين الجريمة والشرطة علاقة توأمة بين نقيضين وتطور أحدهما يعني بالضرورة تطور الآخر ، عدا مدينة كسلا هذه فهي دائماً وفي كل شيء تعتبر شاذ أي قاعدة في الكون ، وكل شيء فيها يسير بعكس اتجاهه وعلى غير ما هو متوقع ، والعلاقة بين الشرطة والجريمة عندنا علاقة ” طردية”، جرائم السرقات عندنا في تطور مذهل والشرطة في تدهور مريع وطيش وتهور وحياد عن أداء دورها ، بل وفي بعض الأحيان يكون رجل القانون هو المساعد على تمكين قانون الجريمة بدل محاربتها، سوق كسلا لا تتعدى مساحته الكيلو مترات المعدودة ولكن جرائم السرقات وتسعة طويلة تتصدر كل عوالم والرعب والجريمة ، بل تجاوزت السرقات حتى أمام المؤسسات وفي حضور أعلى مستوى الحكم في الولاية، الدولة عجزت من أن تجد حلاً جذرياً لهذه الثلة الخارجة عن القانون في هذه الولاية وعجزت من استئصال الجريمة من منبعها حتى اعتدنا على كل أنواع الجرائم التي كنا سابقاً نراها فقط في الأفلام والمسلسلات.






