شبكة الخبر ـ الفاشر
كشفت نقابة الصحفيين السودانيين، الأربعاء، عن فقدان الاتصال مع سبعة صحفيين على الأقل عقب سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في السادس والعشرين من أكتوبر الماضي.
وقالت النقابة في تقرير أولي حول أوضاع الصحفيين في المدينة، إن “نحو سبعة صحفيين، من بينهم صحفيتان، فُقد الاتصال بهم بالكامل، ولا تزال أوضاعهم مجهولة”، مشيرة إلى أن انقطاع شبكات الاتصالات والإنترنت، ومصادرة القوات للهواتف وأدوات الاتصال، يحول دون الحصول على معلومات دقيقة عن مصيرهم أو عن الوضع الإنساني العام في المنطقة.
وأوضحت النقابة أن نحو 20 صحفيًا وصحفية كانوا داخل الفاشر ومعسكر أبو شوك للنازحين قبل اندلاع المواجهات الأخيرة، تمكن 12 منهم من الوصول إلى بلدة طويلة سالمين، فيما لا يزال خمسة صحفيين قيد الاعتقال والاختفاء القسري على يد قوات الدعم السريع.
ومن بين المعتقلين، الصحفي معمر إبراهيم، مراسل قناة الجزيرة مباشر، الذي اعتقل أثناء محاولته مغادرة المدينة، حيث تم ترحيله إلى نيالا للتحقيق معه بتهم تتعلق بـ”إشانة السمعة وعدم الحياد في التغطية الإعلامية”.
ودعت نقابة الصحفيين السودانيين إلى تأمين سلامة الصحفيين والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، مؤكدة أن استهداف الصحفيين يمثل انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة وحقوق الإنسان.
ووفق شهادات الصحفيين الناجين، فإن معظمهم عانوا من الإرهاق والجوع والعطش وقلة النوم أثناء فرارهم من المدينة، فيما تدهورت الحالة الصحية لعدد منهم بسبب انعدام الرعاية الطبية في المناطق التي لجأوا إليها، خاصة في محلية طويلة.
وتأتي هذه التطورات بعد معارك عنيفة دامت لأكثر من عام بين الجيش وقوات الدعم السريع في الفاشر، انتهت بسيطرة الأخيرة على المدينة، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين والنزوح القسري لآلاف الأسر.











