فايز السليك يكتب: جنون المرايا
شاهدتُ جزءًا من اشتباك الدكتور علاء نقد مع مذيع قناة الجزيرة الأستاذ أحمد طه، وفي الوقت ذاته قرأتُ انتقاداتٍ للمذيع نفسه من كُتّابٍ يدعمون الجيش والإسلاميين، وهي كتاباتٌ متراكمة تصفه بعدم المهنية والانحياز.
بل تصل الاتهامات إلى مرحلة الابتزاز، بزعم أن الرجل يستهتر بالسودانيين.
جماعة الدعم السريع تعتبره “كوزًا”، والكيزان يرونه من أنصار “قحت”، وهذا الاتفاق النادر بين الطرفين على أحمد طه يؤكد مهنيته ووقوفه على مسافةٍ واحدة من الجميع، كما يؤكد أن تذمّرهم منه نابعٌ من كونه يؤدي واجبه المهني كمذيع محترف.
لقد درسنا في أساسيات الصحافة أن الصحافي يصير وكيل نيابةٍ محقّقًا، ومحاميًا عن الطرف الغائب في الحوار، وقاضيًا إذا تطلّب الأمر ذلك. لكن، وكعادتنا في التفكير الجمعي كسودانيين، نرى الصورة من زاويةٍ واحدة: إمّا أسود أو أبيض، معي أو ضدي، حليف أو عدو، صديق أو خصم.
بدلًا من الهياج ومحاولة تكسير المرايا، عليك أن تنظر في عيوبك أنت.





