محمد ضياء الدين يكتب : ما قبل الهدنة

يتطلع الشعب السوداني أن تكلل الجهود الدولية بالوصول إلى هدنة بين أطراف الحرب. كخطوة طال إنتظارها وبارقة أمل نحو وقف نزيف الدم وإنهاء الحرب .
من الضروري أن نؤكد على نقطة جوهرية بالغة الأهمية حتى قبل الوصول للهدنة
إذ من المهم ألا ننجر إلى النظر للهدنة كـ”نصر” لطرف على آخر، أو كمعركة بين دعاة الحرب ودعاة السلام. فالهدنة ليست ساحة تنافس أو إنتصار علينا أن نتعامل مع الهدنة كفرصة وطنية جامعة ينبغي أن يلتف حولها الجميع بمسؤولية وتجرد.
إن المنتصر الحقيقي هو السودان نفسه، حين ينجح أبناؤه في إسكات صوت المدافع وتغليب صوت العقل والحوار. لذلك علينا جميعاً أن نسقط كل ما يعيق نجاح هذه الخطوة المصيرية، من خطاب الكراهية والتحريض، وصولاً إلى بناء الثقة المتبادلة وإستعادة روح الوحدة الوطنية.
فالهدنة يجب أن تكون جسر نحو وقف دائم لإطلاق النار وبداية عملية سياسية تعيد ترتيب المشهد الوطني على أسس العدالة الإنتقالية وإستعادة المسار الديمقراطي المدني . فالشعب الذي أنهكته الحرب يستحق السلام الحقيقي الدائم، لا مجرد إستراحة مؤقتة بين جولات الحرب اللعينة، علينا أن نتطلع الي بداية عهد جديد من التعايش الإجتماعى والإستقرار والأمل.






