جنيف ـ شبكة الخبر
قال برنامج الغذاء العالمي، الأربعاء، إنّه وكبار المسؤولين في الأمم المتحدة يجرون اتصالات مع السلطات السودانية للاحتجاج على قرار طرد اثنين من كبار مسؤولي البرنامج من البلاد دون تقديم أي تفسيرات.
وأوضحت المنظمة، في بيان، أنّ وزارة الخارجية السودانية أبلغت، يوم الثلاثاء، كلاً من لوران بوكيرا مدير مكتب البرنامج في السودان، وسمانثا كاتراج مديرة قسم العمليات، بأنّهما “شخصان غير مرغوب فيهما”، وطُلب منهما مغادرة البلاد خلال 72 ساعة.
وأضاف البيان أن البرنامج “يتواصل مع السلطات المعنية للاحتجاج على هذا الإجراء والسعي للحصول على توضيحات بشأنه”، مشيرًا إلى أن القرار جاء في وقتٍ بالغ الحساسية، إذ تواجه البلاد أكبر أزمة إنسانية في تاريخها الحديث، ويعاني أكثر من 24 مليون شخص من انعدام حاد في الأمن الغذائي، فيما دخلت بعض المناطق فعليًا في مرحلة المجاعة.
ولم تُقدّم الحكومة تفسيرًا رسميًا للقرار، غير أنّها تلمّح منذ فترة إلى أنّ بعض المنظمات الإنسانية لا تلتزم بالقوانين المحلية المنظمة لعمل الإغاثة، كما تعتبر أن التقارير التي تتحدث عن وجود مجاعة “تفتقر إلى الدقة”.
وأشار برنامج الغذاء العالمي إلى أنّ قرار الطرد يُجبره على إجراء تغييرات غير مخطط لها في القيادة الميدانية، مما قد يُعرّض عملياته الإنسانية للخطر، ويؤثر على ملايين السودانيين الذين يواجهون الجوع وسوء التغذية، وبعضهم على حافة الموت جوعًا.
وفي 23 أكتوبر الجاري، كانت وزارة الخارجية السودانية قد استدعت ممثلة المنسق المقيم للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة جيما سان مارتن، وأبلغتها اعتراض الحكومة على تقريرٍ نشره مكتب “أوتشا” حول الوضع الإنساني، واعتبرته يحتوي على معلومات غير دقيقة بشأن جهود الحكومة في تسهيل عمل منظمات الإغاثة.
ويأتي هذا التطور وسط توتر متصاعد بين الخرطوم والمنظمات الأممية العاملة في مجال الإغاثة، في ظل اتهامات متبادلة بين الجانبين حول عرقلة العمل الإنساني وتسييس المساعدات، بينما يحذّر مراقبون من أن استمرار هذه الخلافات قد يزيد من معاناة ملايين السودانيين الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية كارثية بسبب الحرب المستمرة منذ أكثر من عام ونصف.











