آراء ومقالات

حتى الآن – حيدر الفكي يكتب : صبراً آل الفاشر (فإن للجنجويد موعداً هم واردوه)

مليشيا الجنجويد ليسوا بشراً ولا تربطهم صلة بالآدمية. هم أنجاس لا ضمير لهم ولا وازع من دين أو أخلاق. ليست لهم أي علاقة بعادات وقيم مجتمعنا السوداني. كل يوم أزداد يقيناً بأن هؤلاء لا ينتمون إلى هذه الأرض بأي حال من الأحوال. مأجورون، مرتزقة، فاقدو تربية، عديمو إحساس وضمير، قلوبهم مليئة بالحقد الدفين والكراهية. يعشقون الدمار والخراب، يكرهون الخير ويبغضون الفضيلة. يسفكون الدماء لأتفه الأسباب، ويرقصون على جثث الأبرياء العزل بسعادة غامرة ونشوة غريبة.

وأهم ما يميزهم عن باقي المجرمين غباؤهم المطلق، لأنهم يوثّقون جرائمهم بأنفسهم! لقد قتلوا المواطنين المدنيين الأبرياء العزل في مذبحة الفاشر، في منظر تقشعر له الأبدان وتندى له الجبين وتتفطر منه القلوب. إنها جريمة العصر في وضح النهار وعلى رؤوس الأشهاد جهاراً نهاراً. والأدهى والأمرّ فرحة جناحهم المدني، وحاضنتهم المسماة تفصيلاً بـ«تأسيس»، ومن مفارقات الزمان أنها تسمّي نفسها حكومة السلام!

قادة «تأسيس» ينكرون انتهاكات مليشياتهم في الفاشر، والجنجويد يوثّقون بأيديهم جرائمهم البشعة، ليؤكدوا كذب قادتهم وتدليسهم.

صبراً آل الفاشر… فسوف ترون في هؤلاء الأوباش ما يشفِي غليلَكم ويشرح صدورَكم وصدورَ كل السودانيين في كل مكان. فالألم يعصر القلوب، والحزن يستوطن النفوس، ولكنها حلاوة الروح في الرمق الأخير رغم نشوة الانتصار الزائف. إنها بداية النهاية لظلمهم وجورهم وطغيانهم، وهم لا يشعرون…

همزة وصل:

هي روح مُتعبة بفوضى الجسد، مُنهكة بفكر العقل ووعي السؤال.

زر الذهاب إلى الأعلى