آراء ومقالات

وائل محجوب يكتب : جرائم الفاشر.. إلى متى الإفلات من العقاب؟

• من المهم تحديد المسؤولين عن جرائم الحرب المروعة التي شهدتها وتشهدها الفاشر بحق المدنيين من سكان المدينة وأسرى الحرب، وهي انتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني.

• هذه الجرائم التي تمثل نمطاً مكرراً في سلوكيات أفراد الجنجويد، يتحمل مسؤوليتها بشكل مباشر قادة الدعم السريع، بدءاً من حميدتي وشقيقه عبد الرحيم وقادة الصف الأول في هذه القوات، التي تفتقر لأبسط قواعد الضبط والربط والمعرفة بالقوانين المحلية والدولية.

• الذين أطلقوا العنان لقواتهم للقتل والسحل، هم من يتحملون وزر هذه الجرائم قبل قادتهم الميدانيين، حيث يمارسون حملة تطهير عرقي ليست الأولى؛ فقد ارتكبت من قبل في الجنينة ونيالا وود النورة وفي كل المناطق التي دخلتها هذه القوات، وهي جرائم تستدعي الإحالة للمحكمة الجنائية الدولية.

• ما الذي تنتظره بعثة تقصي الحقائق الدولية للتحرك، والجناة يوثّقون جرائمهم بأيديهم بحق المدنيين وأسرى الحرب دون أن يرمش لهم جفن؟ إنها قضايا واضحة لا تحتاج لمزيد من الأدلة أو البراهين، فقد شهدوا على أنفسهم بأنفسهم، ووثقوا تلك الجرائم تحدياً للعالم والمجتمع الدولي، الذي عبّر عبر أعلى مؤسسة أممية ـ مجلس الأمن ـ عن مخاوفه من دخول الفاشر، لاحتوائها على العدد الأكبر من معسكرات نازحي حرب دارفور الأولى، ولأن المؤشرات كانت تقول إن مجازر ستقع بحقهم كما حدث في الجنينة من انتهاكات مروعة.

• أما من يهللون لما يحدث من منتسبي تلك الميليشيا فلا قيمة لهم، ويفتقرون للحد الأدنى من القيم الأخلاقية، طالما أنهم يروّجون لانتصارات تتغاضى عن هذه الجرائم الوحشية. والتخلص منهم يلوح في الأفق متى ما غادرت هذه القوات باتجاه قواعدها القبلية والجهوية. لقد استحالت هذه الحرب إلى كارثة تفوق كل الكوارث، ولعنة الله على من أشعلها وأزكى نارها وعلى مجرميها كافة.

زر الذهاب إلى الأعلى