الدوحة ـ شبكة الخبر
قال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس في تصريحات خاصة لقناة الجزيرة مباشر قبل قليل إن الإدارة الأمريكية تراقب بقلق شديد التطورات العسكرية الأخيرة في السودان، خصوصاً بعد سيطرة قوات الدعم السريع على إقليم دارفور بالكامل، معتبرًا أن خطر تقسيم السودان بات احتمالاً حقيقيًا يحمل تداعيات إقليمية خطيرة.
وأوضح بولس أن الحرب في السودان تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها، مع الإشارة إلى التأثيرات المحتملة على دول الجوار مثل ليبيا وتشاد وإفريقيا الوسطى، في ظل انفلات الأوضاع الإنسانية بمدينة الفاشر وغياب أي حماية للمدنيين.
وأشار المستشار الأمريكي إلى أن واشنطن تعمل ضمن “الرباعية الدولية” من أجل الدفع السريع نحو مفاوضات مباشرة بين طرفي القتال في أقرب وقت، مؤكداً تقديم مبادرة لوقف إنساني لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، تلقت ترحيباً مبدئياً من الجانبين.
ودعا بولس قوات الدعم السريع إلى وقف القتال فوراً والمضي قدمًا نحو الهدنة الإنسانية، كما طالب الطرفين بدراسة المقترح وإقراره بشكل عاجل لا سيما مع التطورات الدامية في الفاشر.
وقال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يتابع باهتمام بالغ ما يجري في السودان، ووجّه الإدارة بالتحرك المكثف من أجل التوصل لحل سلمي يجنّب البلاد والمنطقة مزيدًا من الانهيار.
وكشف بولس عن وجود مبادرات قريبة جدًا يجري العمل عليها مع القوى الإقليمية ودول الجوار، مضيفًا أن الوضع الراهن «لا يمكن أن يستمر على هذا النحو»، وأن واشنطن لن تسمح بتفاقم المأساة الإنسانية أو تكرار سيناريوهات أكثر دمارًا.
وختم بتأكيد شعوره بـ«تفاؤل حذر» إزاء إمكانية إحداث اختراق قريب في مسار الأزمة، إذا التزمت الأطراف بإعطاء أولوية لحماية المدنيين ووقف نزيف الحرب.











