الأمم المتحدة تحذر: أزمة غير مسبوقة تهدد صمود الأسر السودانية

86 في المئة من أُسر السودان عاجزة عن تأمين احتياجاتها الأساسية
بورتسودان – شبكة الخبر
كشفت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، السبت، عن تدهور حاد في أوضاع السودانيين، إذ تواجه 86% من الأسر صعوبات بالغة في تأمين احتياجاتها الأساسية بسبب انخفاض الدخل، التضخم الجامح، وغياب النقد المتداول.
وأظهر تقييم ميداني أجرته المنظمة في أغسطس الماضي مع 24,403 أسرة في 178 محلية، أن 74% من الأسر لا يغطي دخلها سوى أسبوع إلى أسبوعين من احتياجاتها، فيما اضطرت 28% إلى بيع ممتلكات أو أصول إنتاجية لتغطية نفقات الغذاء والدواء. وسجلت الأسواق ارتفاعًا هائلًا في الأسعار تراوحت بين 400% و600% للسلع الأساسية، و7 إلى 10 أضعاف للسلع المستوردة مثل السكر والزيت والأدوية.
كما أشار التقرير إلى تراجع الوصول إلى الأسواق والبنوك، حيث لا تستطيع 72% من الأسر الوصول للأسواق أسبوعيًا، و62% لم تعد خدمات البنوك متوفرة في مناطقهم. وباتت الأسر تضطر إلى الاقتراض، بيع الأصول، وحتى توظيف الأطفال أو تزويج القاصرات لتخفيف العبء المالي.
في الجانب الصحي، أفادت 31% من الأسر بعدم قدرتها على الوصول للرعاية الصحية، فيما توقفت 70% من المستشفيات عن العمل بسبب القتال ونقص الوقود والأدوية، وسط انتشار سوء التغذية بين الأطفال والحوامل، وارتفاع خطر الأمراض المنقولة بالمياه بسبب تدهور خدمات المياه والصرف الصحي.
وفيما يخص التعليم والمأوى، أفادت 66% من الأسر بعدم قدرتها على تأمين احتياجات التعليم لأطفالها، و45% لا تمتلك مساكن آمنة، حيث يعيش نصف السكان في خيام أو مبانٍ متهالكة. وأكد التقرير أن العنف وانتهاكات حقوق الإنسان تضاعفت، بما في ذلك العنف الجنسي، والزواج المبكر، واستغلال الأطفال اقتصاديًا.
وحذرت المنظمة من أن استمرار الأزمة سيجعل غالبية السكان تعتمد كليًا على المساعدات الإنسانية، ما يهدد مستقبل ملايين السودانيين، خصوصًا الأطفال والنساء والنازحين داخليًا.











