
مني أركو مناوي لـ BBC: الفاشر تعيش أوضاعًا كارثية والإمارات تتحمّل مسؤولية مباشرة في دعم قوات الدعم السريع
دارفور – شبكة الخبر
وصف حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الأوضاع في مدينة الفاشر بأنها “كارثية”، مؤكدًا أن قوات الدعم السريع تستهدف السكان والبنية التحتية بشكل متعمّد.
وفي مقابلة مطوّلة مع شبكة BBC، قال مناوي إن المعركة في الفاشر “غير متكافئة بين الجيش السوداني الذي يعاني من محدودية الإمكانات، وقوات الدعم السريع التي تتلقى دعمًا مباشرًا من دولة الإمارات العربية المتحدة”، محمّلًا أبوظبي “جزءًا كبيرًا من المسؤولية عمّا يحدث في الإقليم”.
وأضاف: “إذا أراد المجتمع الدولي تغيير الواقع في السودان فعليه أن يضغط على الإمارات، لأنها ترفض وقف الحرب وتسعى إلى فرض سلام وفق شروط استعمارية، ونحن نرفض هذا النوع من التسويات”.
وكشف مناوي أنه تواصل مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) بعد اندلاع الحرب، موضحًا أن “الاتصال كان في إطار محاولة لوقف التصعيد، لكنه لم يُسفر عن نتائج عملية”.
وانتقد مناوي أداء الحكومة السودانية، مؤكدًا أنه “حتى هذه اللحظة لا يوجد فريق عمل حقيقي داخل الحكومة يتولى التعامل مع قضية وقف الحرب، ولا توجد رؤية موحدة بهذا الخصوص”، مشيرًا إلى أنه “لم يكن طرفًا في إعداد خارطة الطريق التي قدمتها الحكومة إلى الأمم المتحدة، ولديه اعتراضات واضحة على بعض بنودها، خاصة تلك التي قد تؤدي إلى تقسيم السودان”.
وقال حاكم دارفور: “كيف يمكن للإمارات أن تكون جزءًا من وساطة لإنهاء الحرب، وهي نفسها من أشعلها؟ على الحكومة السودانية أن تعيد ترتيب علاقتها مع الإمارات قبل الحديث عن أي مسار سلام أو وساطة”.
وفي الشأن السياسي، أقر مناوي بوجود تباينات داخل معسكر الحكومة، موضحًا أن “الشراكة في الحرب قائمة، لكن على الصعيد السياسي، الأمور ليست على ما يرام”.
وأعلن دعمه لمشاركة حزب المؤتمر الوطني – حزب الرئيس المخلوع عمر البشير – في الحوار السوداني – السوداني، باعتباره “جزءًا من المشهد السياسي”، لكنه شدد على رفضه القاطع لمشاركة قوات الدعم السريع “لأنها تقاتلنا الآن وترتكب جرائم حرب”.
وانتقد مناوي محاولات الدعم السريع “تحسين صورتها عبر ضم فصائل جديدة مثل فصيل (أحمر الشفاه)”، مؤكدًا أن “ذلك لا يُبرّئها من الجرائم التي ارتكبتها في الجنينة والفاشر ومناطق أخرى من السودان”.
وفي ختام حديثه، دعا مني أركو مناوي الحكومة السودانية إلى “تسليم الرئيس المعزول عمر البشير ومعاونيه إلى المحكمة الجنائية الدولية، والتوقيع على ميثاق روما”، مشددًا على أن “تحقيق العدالة هو المدخل الحقيقي لأي سلام دائم في السودان”.











