أخبارسلايدرسياسي

وساطة «مغلفة بالذهب» بين البرهان وحمدوك!

تقرير يكشف صفقة أمريكية لتسوية النزاع السوداني مقابل امتيازات تعدين ضخمة

ترجمة – شبكة الخبر 

يبدو أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يعيد استخدام أسلوبه المألوف في الجمع بين السياسة والصفقات التجارية، وهذه المرة عبر الملف السوداني.

فقد كشفت مجلة Africa Intelligence عن تحركات تقودها دوائر ترامب لترتيب مفاوضات سلام في القاهرة بين رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الأسبق عبد الله حمدوك، زعيم تحالف “صمود”، بهدف وقف الحرب الدائرة منذ أكثر من عام ونصف.

وساطة بغطاء اقتصادي

التقرير أوضح أن المساعي الأمريكية تحمل في طياتها طموحات اقتصادية واضحة، إذ تستعد بعثة من شركات تعدين أمريكية لزيارة بورتسودان للقاء رئيس الوزراء كامل إدريس ووزير المعادن نور الدين طه، تمهيداً لتوقيع اتفاق يمنح الشركات الأمريكية امتيازات واسعة مقابل رفع العقوبات عن قطاع التعدين وتطبيع العلاقات مع المؤسسة العسكرية السودانية.

القاهرة تستعيد دورها

التحركات تأتي في ظل تنسيق الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، الإمارات، مصر، السعودية)، حيث تسعى القاهرة لاستعادة موقعها الدبلوماسي بعد أن استضافت الرياض والدوحة جولات التفاوض السابقة.

البرهان يبعث برسائل طمأنة

ووفق التقرير، يسعى البرهان إلى طمأنة واشنطن بشأن علاقاته الإقليمية، نافياً أي ارتباط بإيران أو حماس، ومذكّراً بالتزام السودان باتفاقات أبراهام الموقعة عام 2021.

كامل إدريس.. العائق المفاجئ

لكن التقرير أشار إلى أن مواقف رئيس الوزراء كامل إدريس قد تشكّل عقبة أمام جهود الوساطة، إذ يراهن على حسم عسكري لصالح الجيش يمنحه موقع تفاوض أقوى للحصول على تمويل إماراتي لإعادة الإعمار مقابل صفقات اقتصادية جديدة.

آفاق محدودة للتسوية

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن فرص نجاح مبادرة القاهرة لا تزال محدودة، بسبب انعدام الثقة بين القوى المدنية والعسكرية، وتشابك المصالح الإقليمية والدولية، ما يجعل الحل رهناً بمدى استعداد واشنطن لاستخدام نفوذها لإنهاء الصراع السوداني.

زر الذهاب إلى الأعلى