عطبرة بين روايتين.. رصاص وجدَل حول الجناة والضحايا

الدامر – شبكة الخبر
اهتزّت مدينة عطبرة مساء الأثنين على وقع حادثة دامية داخل مستشفاها الجنوبي، بعد أن تحولت مشاجرة محدودة إلى إطلاق نار عشوائي أودى بحياة شخصين وأصاب اثنين آخرين بجروح خطيرة، لتشتعل بعدها حرب الروايات بين الجهات الأمنية والقوة المشتركة ولجان المقاومة.
ووفقًا لمصادر أمنية تحدثت لـ«شبكة الخبر»، فإن الحادثة اندلعت عندما حاول عدد من سائقي الركشات الدخول إلى حرم المستشفى دون تصريح، فوقع شجار بينهم وبين أحد أفراد القوة المشتركة المكلفة بتأمين البوابة الجنوبية.
وخلال التوتر، أطلق الجندي النار وهو في حالة “غياب عن الوعي” بحسب المصدر، ما أدى إلى مقتل قائده ومواطن مدني كان يتبع لجهاز المخابرات الوطنية – وحدة مكافحة الإرهاب، وإصابة اثنين آخرين من المرافقين.
وأكدت الشرطة أنها ألقت القبض على الجاني وتواصل التحقيق معه، مشددة على أن الواقعة عرضية وفردية ولا دوافع سياسية وراءها.
القوة المشتركة: الحادثة لا تمثلنا
في بيان رسمي صدر الثلاثاء ، نفت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح – ولاية نهر النيل أي صلة لها بالحادثة، مؤكدة أن ما يُتداول في وسائل التواصل الاجتماعي عارٍ من الصحة، وأنها تلتزم بالقانون والانضباط العسكري الكامل.
وأكدت أنها تعمل لحماية المواطنين والمرافق العامة، ولن تتهاون مع أي تصرف فردي خارج الأوامر، داعية الإعلام لتحري الدقة وعدم نشر الشائعات التي تهدف لتشويه صورتها.
لجان المقاومة: جريمة استباحة المستشفى
من جهتها، أصدرت تنسيقية لجان مقاومة عطبرة بيانًا وصفت فيه ما جرى بأنه جريمة مكتملة الأركان واستباحة لحرمة المستشفى، مؤكدة أن عناصر من مليشيا تتبع للقوات المشتركة اقتحموا المستشفى وأطلقوا النار دون مبرر، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين.
وقالت التنسيقية إن هذه الجريمة تمثل نتيجة مباشرة لتعدد الجيوش والمليشيات وانهيار المنظومة الأمنية، مطالبة بخروج جميع القوات غير النظامية من المدن ومنع حمل السلاح في المرافق العامة والأسواق.
كما حمّلت القيادة السياسية والعسكرية كامل المسؤولية عن الحادثة وتداعياتها، داعية إلى محاسبة الجناة واستعادة هيبة القانون.
بين النفي والاتهام.. الحقيقة قيد التحقيق
رغم تضارب الروايات، تتفق جميع الأطراف على حصيلة قتيلين وإصابتين في الحادثة التي أثارت الرعب داخل أحد أكبر المرافق الصحية في ولاية نهر النيل.
وبين تأكيد القوة المشتركة على أن الواقعة فردية، واتهام لجان المقاومة بأنها جريمة ممنهجة، يبقى المشهد معبّراً عن فوضى السلاح وتعدد الولاءات العسكرية في المدن السودانية.
وتؤكد السلطات المحلية أن الأوضاع الآن مستقرة داخل المستشفى، وأن الأجهزة العدلية تباشر تحقيقاتها لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين.











