الفاشر – شبكة الخبر
تواصلت المعارك العنيفة بمدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور، حيث أعلن الجيش السوداني ليل الأحد تصديه لهجوم مزدوج شنّته قوات الدعم السريع على مواقع استراتيجية قرب الفرقة السادسة مشاة، في وقت حذّرت فيه منظمات محلية من كارثة إنسانية وشيكة نتيجة الحصار والقصف المستمر.
قالت قيادة الفرقة السادسة إن قواتها تمكنت من صدّ هجوم عنيف شنّته المليشيا الإرهابية من محورين، الجنوبي باتجاه مستشفى السلاح الطبي، والشمالي نحو مستشفى اقرأ، مضيفة أن المعارك انتهت بتدمير دبابة وعدد من العربات القتالية، ومقتل أكثر من مائة من عناصر العدو.
وأشار البيان إلى أن الدعم السريع استخدمت قصفاً مكثفاً بالمدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة في محاولة لاختراق دفاعات الجيش داخل المدينة، لكن القوات المسلحة وحلفاءها تصدّوا للهجوم وأجبرو المهاجمين على الانسحاب.
تفاقم الأزمة الإنسانية
حذر مشرف تكية وسقيا الفاشر، محي الدين شوقار، من أن المدينة تعيش أزمة إنسانية خانقة مع توقف المساعدات الغذائية وانعدام الإمدادات الأساسية. وأكد أن التكية لم تتمكن من تقديم أي وجبة منذ يومين، محذراً من مجاعة وشيكة إذا لم يتم التدخل فوراً.
وطالب شوقار الحكومة السودانية والمنظمات الدولية بإسقاط المواد الغذائية جواً وفتح ممرات إنسانية آمنة لإدخال الإمدادات الغذائية والطبية للمدنيين العالقين.
قصف مراكز الإيواء
وفي تصعيد خطير، قصفت قوات الدعم السريع مركز إيواء دار الأرقم بطائرة مسيّرة، مما أدى إلى تدمير الملاجئ تحت الأرض وأربع غرف مكتظة بالنازحين، ومقتل أكثر من ستين شخصاً بينهم نساء وأطفال وكبار سن.
ورفض المتحدث باسم الدعم السريع الاتهامات الموجهة لقواته بقتل المدنيين، مدعياً أن المدينة خالية من السكان وأن المستهدفين عناصر موالية للجيش.
الفاشر على حافة الانهيار
تُعدّ الفاشر آخر مدن دارفور الكبرى التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، لكنها تواجه حصاراً خانقاً منذ أشهر، وسط انقطاع الإمدادات ونفاد الغذاء والدواء. ويرى مراقبون أن استمرار القصف وانعدام المساعدات ينذران بانهيار شامل للوضع الإنساني في المدينة، إذا لم يتم التحرك العاجل لإنقاذ من تبقى من المدنيين.











