أوسلو – شبكة الخبر
أعلنت لجنة نوبل النرويجية منح جائزة نوبل للسلام لعام 2025 للمعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، تقديراً لما وصفته بـ”نضالها الشجاع والمستمر من أجل الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا، وسعيها لتحقيق انتقال سلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية”.
ماريا كورينا، البالغة من العمر 58 عاماً، مهندسة وسياسية فنزويلية صعدت إلى واجهة المشهد السياسي لمعارضتها الشرسة للرئيس نيكولاس مادورو. وقد عُرفت بمواقفها المؤيدة للعقوبات الأمريكية على حكومة مادورو، وهو ما جعلها تحظى بدعم واضح من واشنطن، لكنه في المقابل أثار موجة انتقادات شعبية واسعة داخل فنزويلا، دفعتها إلى الاختفاء عن الأنظار بدعوى الخوف على حياتها.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن ماتشادو لن تتمكن من حضور حفل تسلّم الجائزة في أوسلو، كما أنها لا تستطيع العودة إلى بلادها أو مخاطبة أنصارها علناً، في ظل أجواء سياسية متوترة وانقسام حاد داخل المجتمع الفنزويلي.
ويرى مراقبون أن منح الجائزة هذا العام لمعارضة فنزويلية تواجه اتهامات بالتبعية للولايات المتحدة يعيد إلى الواجهة الجدل حول المعايير السياسية التي تحكم قرارات لجنة نوبل، ويثير تساؤلات حول الدور الأمريكي في توجيه المشهد السياسي في أمريكا اللاتينية.
ويعتبر محللون أن تكريم ماتشادو بهذا الشكل يعكس رغبة غربية في دعم وجوه معارضة محسوبة على واشنطن، في وقت تتزايد فيه الانتقادات للتدخلات الأمريكية في شؤون دول المنطقة، تماماً كما حدث في تجارب سابقة داخل أمريكا اللاتينية ودول أخرى حول العالم.
وفي مشهد يراه البعض مفارقة لافتة، الحائزة على جائزة نوبل للسلام هذا العام لا تستطيع السير في شوارع بلدها بأمان، ولا الظهور أمام جماهيرها علناً، بينما يستمر الجدل العالمي حول رمزية الجائزة واتجاهاتها السياسية.











