الخرطوم – شبكة الخبر
دعا رئيس كتلة الإرادة الوطنية، د. حسام الدين كركساوي، إلى حوار سوداني تأسيسي شامل يهدف إلى وضع أسس مشروع وطني جامع يقوم على العدالة والمساواة والدولة المدنية الحديثة، بمشاركة كل السودانيين دون استثناء.
أهمية الحوار الوطني
أكد د. كركساوي في بيان صحفي الخميس أن السودان يواجه تحديات تاريخية وحالية تهدد وجود الدولة وتماسك المجتمع، وأن الاصطفاف الوطني ووضع المشتركات القومية كمرتكز للتلاقي بين كل القوى السياسية والحركات المسلحة والمجتمع المدني والشباب والنساء والقيادات الأهلية يمثل ضرورة حتمية لإنجاح المشروع الوطني الجامع وبناء دولة مدنية عصريّة تضمن مشاركة الجميع.
المبادئ الأساسية للحوار
أوضح رئيس الكتلة أن الدعوة ترتكز على عدة مبادئ أساسية، أهمها الانفتاح على جميع السودانيين باستثناء من منعهم القانون، تجاوز عقلية التخوين والإقصاء ومنع العزل السياسي والاجتماعي خارج القانون، اعتماد المواطنة أساس الانتماء وعدم السماح لأي جهة بفرض تصنيف يقصي طرفًا أو يمنح شرعية لطرف آخر، مع تركيز الحوار على هدف واحد وهو بناء وطن شامل يسع جميع المكونات الثقافية والفكرية والإثنية.
أهداف الحوار
أشار د. كركساوي إلى أن الحوار يهدف إلى تأسيس دولة مؤسسات قائمة على الحوكمة والفصل بين السلطات وسيادة القانون، تحقيق المساواة في الحقوق لكل المواطنين دون تمييز، ترسيخ احترام كرامة الإنسان وضمان الحريات الأساسية، تمليك القرار للجماهير وتوسيع المشاركة الشعبية الحقيقية، تعزيز الحكم المحلي والمجتمعي لتنزيل الحكم للقواعد، ومعالجة الأزمات البنيوية للدولة السودانية من جذورها وليس مجرد المظاهر.
المرتكزات العملية
أكد رئيس الكتلة أن الحوار سيكون سودانيًا خالصًا بعيدًا عن أي وصاية أو تدخلات خارجية، مع إشراك جميع المكونات بما فيها الشباب والنساء والجيش والحركات المسلحة والقوى السياسية والمجتمعية، التوافق على ميثاق وطني جامع ودستور دائم يُجاز بالانتخاب، ووضع خارطة طريق واضحة لتنفيذ مخرجات الحوار عبر آليات عملية وزمنية.
التزام كتلة الإرادة الوطنية
شدد د. كركساوي على أن التوافق والتضامن بين كل القوى الوطنية يمثل الضمان الحقيقي لتجاوز الأزمة الحالية، داعيًا إلى ترجمة المبادئ الوطنية إلى واقع عملي وحماية الحوار من الانقسامات والإقصاءات لضمان التنفيذ الفعلي لمخرجاته.
دعوة للالتفاف الوطني
أوضح رئيس الكتلة أن السودان يقف عند مفترق طرق تاريخي، وأن الحوار الوطني ليس ملكًا لجهة محددة بل لكل السودانيين، وأن أي إقصاء أو تخوين أو عزل لا يتم إلا وفق الأحكام القانونية. وأكد أن دماء الشهداء تحتم على الجميع الاتحاد لبناء الوطن الذي يحلم به السودانيون، والحفاظ على كرامة المواطن وعزة الوطن ليصبح علمًا بين الأمم.











