خبير سياسي يكشف أخطاء رئيس الوزراء الانتقالي وحقيقة الدعم السريع والإمارات
تغطية – أحمد بن عمر
أكد د. أمجد فريد مؤسس مركز فكرة للدراسات في مقابلة مع الصحفي والناشط السياسي واصل علي قبل قليل على منصة X أن أداء رئيس الوزراء الانتقالي كامل إدريس حتى الآن غير مرضٍ، مشددًا على أن اختيار مستشاريه وأدائهم يقع على عاتقه مباشرة. وأوضح أن زيارة إدريس الأخيرة للسعودية لم تُنظم بشكل جيد من قبل وزارة الخارجية وكانت أقل من التوقعات، وأن تصريحاته حول استثمارات السعودية بقيمة 100 مليار دولار مبالغ فيها.
ونفى فريد بشكل قاطع ما تردّد عن عمله مع نائب ٦ مجلس السيادة مالك عقار كمستشار، واصفًا ذلك بأنه شائعة ومحاولة صناعة كذبة بائسة.
وأشار إلى أن أحداث 21 أكتوبر 2021 كانت انقلابًا يتحمله الجيش والدعم السريع، مؤكدًا أن التحدي الحالي يتمثل في صياغة الواقع السياسي في ظل الحرب، وأن الحديث فقط عن كون الحكومة امتدادًا للانقلاب هو تبسيط غير واقعي للمأساة. وأوضح أن الإسلاميين يسعون لتمكين طويل الأمد داخل الدولة، وأن هناك مشكلة في فتح أبواب الدولة أمامهم للمفاصل الحيوية.
كما شدد على موقفه ضد عسكرة الدولة، واعتبر أن ذلك يمثل تمظهرًا لتمدد الدعم السريع داخليًا وخارجيًا واقتصاديًا، محملاً الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان المسؤولية المباشرة عن هذا التمدد ووصف أفعاله بالإجرامية. وذكر أن هناك مدنيين تعاملوا مع الدعم السريع، ومن بينهم طه عثمان إسحاق حسب إفادة يوسف عزت، وأشار إلى أن 15 أبريل 2023 كانت محاولة انقلاب من الدعم السريع، وأن الحرب الحالية تمثل أكبر انتهاكات.
وتطرق فريد إلى الدور الخارجي للإمارات، مؤكداً ضرورة معرفة مصالحها في الفشقة والموانئ، وأن دعمها للدعم السريع يجب أن يتوقف فورًا، مشيراً إلى حق السودان في التعويضات، وكشف أن الإمارات تسعى لاستخدام نفوذها لتجاهل دورها في الحرب، حسب تقرير نشر في الغارديان عن ضغوط على بريطانيا.
وانتقد فريد تحالف صمود لعدم امتلاكها موقفًا واضحًا من الدعم السريع ودفاعها عن الإمارات، معتبراً مطالبها لتوحيد المدنيين في خطاب واحد حالمًا وغير واقعي. وشدد على أن الأولوية الآن هي وقف الحرب وليس المناصب، وأن الحل السياسي ممكن دائمًا إذا تم تحديد منطق الحل وتثبيت الثوابت، متسائلاً عن المشروع البديل لمنازعة حكم البرهان، وما إذا كان الهدف تفتيت الدولة أم وضع تصور لحكم ديمقراطي حقيقي.
وأكد فريد أن المدنيين والسياسيين الذين تماهوا مع الدعم السريع جماهيريًا يجب أن يتحملوا العزل الجماهيري، وذكر أن الفضاء السياسي تم إغلاقه فقط ضد السياسيين الذين تماهوا مع الدعم السريع، مشيراً إلى أن تنظيمات عديدة موجودة داخل السودان، وأنه خرج من الحزب الشيوعي ولا يمكن مساواة الحزب الشيوعي مع الكيزان.
وشدد على أن الحل السياسي دائمًا ممكن وأن الحرب ما هي إلا انعكاس سياسي، مؤكداً أنه ليس مع اليأس السياسي، وأن الأولوية هي صياغة الواقع الحالي ومواجهة الانتهاكات المستمرة للدعم السريع داخليًا وخارجيًا.











