الجنائية إدانة كوشيب “تاريخية”.. والعدالة تلاحق البشير وهارون وحسين
المدعي العام يدعو لتنفيذ أوامر القبض الصادرة بحق قادة نظام البشير ويؤكد أن محاكمة كوشيب بداية لمسار العدالة في دارفور
لاهاي – شبكة الخبر
وصف مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، الثلاثاء الثلاثاء، الحكم الصادر بإدانة علي محمد علي عبد الرحمن (كوشيب) بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بأنه حكم تاريخي وخطوة محورية في مسار إنهاء الإفلات من العقاب.
وأكد المكتب في بيان رسمي أن الإدانة تمثل منعطفًا حاسمًا في مسار العدالة لضحايا دارفور، مشيرًا إلى أن المحكمة تعمل على أن تكون محاكمة كوشيب الأولى في سلسلة محاكمات مقبلة تشمل بقية المتهمين في القضية.
ودعا البيان إلى القبض على المطلوبين الذين لم تُنفذ أوامر القبض بحقهم بعد، وفي مقدمتهم عمر البشير، وأحمد هارون، وعبد الرحيم محمد حسين، مبينًا أن التهم الموجهة إلى أحمد هارون ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالاتهامات الموجهة إلى كوشيب.
وقالت نائبة المدعي العام نزهة خان في البيان:
“إدانة كوشيب تمثل رسالة قوية إلى مرتكبي الفظائع في السودان، ماضيًا وحاضرًا، بأن العدالة ستأخذ مجراها، وأنهم سيحاسبون على ما ارتكبوه بحق المدنيين”.
وأضافت أن هذا القرار يعد إقرارًا بشجاعة الضحايا ومحاميهم الذين تمسكوا بالأمل في العدالة وناضلوا من أجلها على مدى السنين.
وكانت الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة الجنائية الدولية قد أعلنت أمس الإثنين أن كوشيب مذنب في 27 تهمة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بعد محاكمة استمرت عدة سنوات.
وأثبتت الأدلة أن كوشيب، بصفته قائدًا لمليشيات الجنجويد، ارتكب جرائم القتل والتعذيب والاضطهاد والاعتداء على الكرامة الإنسانية ضد مئات الأسرى والمدنيين خلال عمليات مكجر ودليج في إقليم دارفور.
ويُعد هذا الحكم الأول من نوعه في ملف دارفور، ويُنتظر أن يفتح الباب أمام محاكمات أخرى تطال كبار المسؤولين في نظام البشير.











