آراء ومقالات

جعفر عباس يكتب : القَسَم بلغة شرم برم

نسمع في السودان بمن يُقسِم بـ”راجل كسلا”، والميرغني، والمهدي، والأرباب، وموسى الخنفري.. ولكن ما يُثير ضحكي هو أن بيننا من يُقسِمون (أو يحلفون) بأمورٍ عجيبة: وحات نظري.. و”وحات” هذه اختصارٌ لـ”وحياة”. هذا قسم نسائي بحت، ولا يهمّ أن تكون من تحلف بنظرها ذات عيونٍ مدهشة أو ضاربة كلياً!

ولماذا لا نسمع: وحياة سمعي أو مناخيري؟

وهناك “وحياة النبي”… والنبي ﷺ تُوفّي منذ أكثر من أربعة عشر قرناً، فكيف تُحلف بـ”حياته”؟ رغم أن الحلف بتلك الحياة كان محرّماً حتى في حياته!

وعندنا وعند المصريين القسم بـ”تُرْبَة/ قبر أبوي/ أمي”… ولو كان أبوك “أبو هريرة” مثلاً، وأمك “نسيبة بنت كعب”، لوجدنا لك بعض (أكرّر: بعض) العذر! ثم كيف تكون لقبر إنسانٍ “حياة” أصلاً؟

نساؤنا لهنّ باعٌ طويل في فبركة عجائب القسم:

أقع ميتة هسع!

أعدم أولادي!

عيني تنفقع لو أنا قلت الكلام دا!

تدقّشني طيّارة لو أنا…

الله يكسّرني حتة حتة لو أنا قلت أو سويت…

وحات (وحياة) المصحف!

وحياة كتاب الدين!

أحلف ليك بالمصحف صفحة صفحة وأقشّو في عيوني!

وعليَّ بجملة الإيمان!! هل في الإيمان جملة وقطاعي؟

والله وتلاتة بالله!!

يللا سجّلوا عبارات القسم/ الحلفان العجيبة في بيئاتكم وبيوتكم

زر الذهاب إلى الأعلى