شبكة ذهب حميدتي في دبي

الذهب والسيطرة الاقتصادية خلف ميليشيا سودانية”
ترجمة – شبكة الخبر
كشف تقرير تحقيق استقصائي أصدره ذا سنتري (The Sentry) عن شبكة شركات متعددة الجنسيات مرتبطة بميليشيا قوات الدعم السريع في السودان، تم تأسيسها في الإمارات لتغطية عمليات تجارية واسعة تشمل الذهب، والسيارات، والمشاريع الزراعية، والخدمات الاستشارية، وحتى قطاع التصميم الداخلي. ويأتي التقرير بعد توثيق تورط خمسة أفراد رئيسيين وراء هذه الشبكة الاقتصادية، بينهم مازن فضل الله، في عمليات تهريب الذهب وتجهيز المركبات العسكرية.
التوسع التجاري والاقتصادي لقوات الدعم السريع
أوضح التقرير أن قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو موسى المعروف بـ”حميدتي”، يقف على رأس “مجمع صناعي–عسكري–اقتصادي” يشمل مجموعة شركات في السودان والإمارات. وبفضل سيطرة قوات الدعم السريع على مناجم الذهب في دارفور، توسعت عائلة دقلو لتشمل أنشطة متنوعة تشمل التعدين، تجارة الماشية، السياحة، البناء، والمسالخ.
وأشار التقرير إلى أن شركات مثل الجنيد للأعمال المتعددة (تأسست 2009) وصلت قيمتها إلى حوالي مليار دولار في أوائل العقد 2020، بعائدات سنوية تراوحت بين 160 و180 مليون دولار، فيما أسس شقيقا حميدتي، عبد الرحيم والقوني دقلو، شركات إضافية ضمن مجموعة GSK في الخرطوم ودبي، لتعزيز النفوذ الاقتصادي للميليشيا.
دور الإمارات كواجهة للشبكة الاقتصادية
يبرز التقرير أن الإمارات شكّلت نقطة محورية لعمليات الدعم السريع الاقتصادية، حيث أُنشئت شركات واجهة تشمل المجوهرات، التصميم الداخلي، الاستشارات الإدارية، وحتى تجارة السلع الزراعية. وأوضح التقرير أن مازن فضل الله، أحد الأفراد الرئيسيين في الشبكة، كان يشتري مئات سيارات تويوتا لتحويلها إلى “عربات تقنية” مسلحة، كما شارك في شركات ذهب مقرها دبي، تسهم في تهريب الذهب من غرب السودان إلى الأسواق الدولية.
وأضاف التقرير أن أحمد هاشم حمد البشير، مثل فضل الله، كان مديرًا في شركة GSK Advanced Business، وشارك في تأسيس شركة عون للوساطة التجارية عام 2020، التي يملكها بنسبة 24%، مقابل 25% لفضل الله، و51% للإماراتي عيسى محمد راشد سيف المرّي. وسبق أن باعت شركة عون إطارات سيارات وقطع غيار لشركة GSK Advanced Business في الأشهر الأربعة التي سبقت اندلاع الحرب في أبريل 2023، كما يمتلك هاشم متجراً للأثاث المنزلي في رواندا، كان موقعه الإلكتروني مستضافًا على خادم تابع لشركة GSK.
وعند التواصل معه، نفى هاشم ملكيته لشركة GSK Advanced Business، وأكد أنه كان مديرًا لشركة GSK Contracting، وأنشطة شركته كانت مع جهات حكومية رسمية قبل الحرب، مضيفًا أنه لم يكن واجهة للدعم السريع ولم يشارك في أي أنشطة منذ اندلاع الحرب. وقال: “أنا مجرد رجل أعمال وجدت نفسي عالقاً وسط هذا الوضع. أقدّر قيامكم بنشر ردي وتوضيح أنني لم أشارك في أي أنشطة منذ اندلاع الحرب.”
الضغط الدولي والعقوبات الاقتصادية
مع استمرار الحرب في السودان منذ 2023، تعرضت شبكة الدعم السريع لضغوط شديدة نتيجة العقوبات الدولية، التي طالت حميدتي وعائلته وشركاتهم في الإمارات والسودان. فقد أُغلقت عدة شركات بسبب الإفلاس والعقوبات، مما أجبر قوات الدعم السريع على العودة إلى نشاطها الأساسي: تصدير الذهب من دارفور إلى دبي.
وأشار التقرير إلى أن العقوبات المفروضة من الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة تستهدف كلاً من الجنيد، بنك الخليج، GSK Advanced Business، Tradive، Capital Tap، وحميدتي نفسه، بهدف قطع التمويل عن الميليشيا ووقف دعمها العسكري المباشر.
المصدر: تقرير ذا سنتري (The Sentry) حول شبكة شركات قوات الدعم السريع في الإمارات والسودان، 2025.











