آراء ومقالات

صدّام حربي يكتب : انسحاب الوفود قبل كلمة نتنياهو مؤشر انتصار غزة!

شهد العالم أمس الأول موقفًا تاريخيًا يعكس حجم الاحتقار العالمي لمجرم دموي لا يملك أدنى حس إنساني، وهو انسحاب الوفود من معظم دول العالم قبل أن يبدأ نتنياهو، مصّاص دماء الأطفال والنساء، كلمته.

هذه اللحظة لم تكن مجرد حادث بروتوكولي، بل رسالة صاخبة من المجتمع الدولي مفادها: من يزرع الموت والدم لن يجد مكانًا بين البشر أبدًا. وهذه هي النهاية الحتمية للمجرم نتنياهو والقتلة.

إن الفلسطينيين وأبناء غزة الجريحة الصامدة، وأبطال المقاومة الذين صمدوا أمام آلة الحرب، انتصروا على كل المستويات. فقد أظهرت هذه اللحظة للعالم أن الإرهابي المنبوذ، الذي اعتاد على سلب الأرواح وتدمير البيوت، أصبح في عين المجتمع الدولي شخصًا مرفوضًا ومكروهًا، وأن نهايته باتت أقرب من أي وقت مضى.

ولكل من سخر من الشعب الفلسطيني والمقاومة، هذه رسالة واضحة بأن العالم شاهد ما يحدث في غزة بعين الإنسانية، بعكسكم أنتم، الذين فقدتم كل إحساس بالرحمة والعدل. وهذا يدل على عدم إنسانيتكم، والغرور والكبر الذي اجتاحكم، وكأنكم تظنون أن القدر لا يستطيع أن يوقفكم. لكن الأيام دول، ولا نتمنى أن ينزل عليكم ما نزل بأحبابنا وإخوتنا في غزة، بل نتمنى أن تتراجعوا عن ما تمارسونه.

إن انتصار الفلسطينيين لم يكن مجرد صمود على الأرض، بل انتصار للحق وللإنسانية ولضمائر العالم الحية.

هذه اللحظة التاريخية تؤكد أن العدالة ليست بعيدة، وأن كل مجرم يظن أن الدماء ستبقى بلا عقاب سيواجه في النهاية الحقيقة التي لا مهرب منها، والحق سيظهر، والظالم سيُحاسب، والعدالة ستنتصر مهما طال الزمن.

إن انسحاب الوفود ليس مجرد موقف رمزي، بل صرخة مدوية للعالم كله بأنه لن يقف أحد صامتًا أمام مجرم يقتل الأبرياء، ولن تمر الجرائم الكبرى دون أن تُدان، ولن ينجو منبوذ الإنسانية من مصيره المحتوم بإذن الله، ولن ينجو كذلك كل متخاذل ومتخادم ومستغل. وهذا أمر حتمي لا نشك فيه بمثال أقل من ذرة.

وهنا دعوة لكل إنسان في العالم، حاكمًا ومحكومًا، بأن يعمل كل ما يستطيع من أجل إيقاف إرهاب الصهاينة والانتصار للإنسانية في غزة.

التحية لأسود غزة العظيمة

التحية لرجال المقاومة وأبطال القسّام

التحية لأحرار العالم

زر الذهاب إلى الأعلى