آراء ومقالات

رفيق الكلمة – نادرعطا يكتب : ضحايا أطفال المايقوما..!

قال العارفون: في الحروب تنهار القيم وتنتشر الفوضى لتساوي بين القاتل والضحية، وتطفو للسطح طبقات رديئة من البشر، والحرب اللعينة لم تُشن على أجساد النساء والفتيات فقط، بل شُنّت حتى الأطفال فاقدي السند.

*أكثر من “68” طفلاً من عمر يوم لسنة لا ذنب لهم لا هم كيزان ولا جنجويد، كانوا يعيشون في أمان بدار المايقوما ودار المستقبل للفتيات والأطفال في المدينة الاجتماعية لقوا حتفهم في الحرب.

*من دار المسنات “الحبوبات” بلغ عدد الضحايا “20” حبوبة توفين قهراً ما بين الخرطوم والحصاحيصا ومدني وكسلا وحلفا، أما دار المسنين بلغ عدد الضحايا “15” مسناً.

*ولم يسلم حتى أولاد المدينة الاجتماعية “المُعاقين” فقد فقدنا “7” ضحايا في الحصاحيصا، “4” في مدني وفي كسلا “3” عندما تم إيقافهم بواسطة جهاز الأمن للتحقيق معهم قبل الدخول لمدينة كسلا.

*وزير الرعاية الاجتماعية خان أمانة فاقدي السند وكبار السن وأطفال الاحتياجات الخاصة، مثلما خان قادة الغفلة البلد بالتخابر مع سفارات الصهاينة من أجل السلطة والثروة!

*بت الوزير تهدد ما تبقى من شباب فاقدي السند بقولها “أختو أبوي”، في حين أن أبوها خان القسم، أبوها تسبّب في وفاة “طفل” بعد أن لهف أموال عملية الالتواء ليموت الطفل بالإهمال وعدم تسديد رسوم العملية.

*هل سمع أبوك يا بت الوزير بحكاية الطفله “تغريد” إحدى بنات دار المايقوما التي لقيت حتفها بحلفا الجديدة، مدرسة أشكيت بعد أن قام عسكري بضربها واكتفت وزارة الرعاية بكسلا وحلفا بالفرجة ولم يفعل والي كسلا شيئاً يرد به كرامة فاقدي السند.

*ومثلما تسبّبت الحرب في السودان في اكبر أزمة جوع في العالم ووصل حجم الموت والمعاناة والدمار للكارثة بكل المقاييس، تسبّبت أيضاً في موت ضمير المسؤولين الذين أرسلوا أطفالهم للخارج بعد الطلقة الأولى ونسوا أطفال المايقوما والّلا ديل عشان أولاد (…..) يا مسؤولين.

*ما تبقى من أطفال المايقوما حوالي ثمانية أطفال في دار رعاية بورتسودان تبنت المرأة الحديدية “عائشة” رغم شح إمكانياتها واحد منهم جزاها الله خير الجزاء ولا عزاء لأسر الأغنياء لا تتبنى ولا تدعم.

*الآن بعض الأطفال “مجدعين” في منطقة أروما بلا مدارس والحبوبات في وضع صعب والبنات الكبار المتزوجات مشردات.. ريم زوجها توفي وعندها أطفال يحتاجون الرعاية ولا تدري ماذا تفعل.

*بنات عمر “17” عاماً تائهات ومشردات.. روان المسكينة خرجت ولم تعد حتى الآن ولا يزال البحث جارياً عن ملاذ البت السمحة.

*أين تذهب البنات المطلقات والأرامل والأولاد عمر “18” عاماً ينومون في الشوارع.. أصحى يا عبد القادر أبو مسؤول مجلس الطفولة فأنت لا تستحق أن تكون مسؤولاً في روضة.. أما مجلس الأمومة ودكتورة بثينة ديل مفروض يُحاسبوا في ميدان عام.

*والي الخرطوم لا يدري شيئاً عن أطفال المايقوما والمسنين والمسنات منذ أن غادروا الخرطوم مجبرين في بداية الحرب ومشغول بحفلات البازارات وتلبية الدعوات.

*يا والي كسلا أين أطفال المايقوما؟

*الناس مشغولة بالداعرات بت الجبل وبت جبرة وما عارفين أولاد المايقوما حصل لبهم شنو.. فعلاً سودان الغرائب والعجائب.

*اللهم بعزتك وجلالك يا ذا الحول والطول: لا ترفع لمن تسببوا في هذه الحرب راية.. لا تحقق لهم غاية.. واجعلهم للعالمين عبرة وآية.

زر الذهاب إلى الأعلى